قديم 2016-07-21, 09:32
رقم المشاركة : 1  
ابو ساره
:: سوفت مميز ::
  • Egypt
New وسائل تحقيق العفة

وسائل تحقيق العفة






وسائل تحقيق العفة

عباد الله: كثير من الناس يقول: وكيف أصل إلى مرتبة العفة؛ أقول: هناك وسائل عديدة توصلك إلى خلق العفة تتمثل فيما يلي:

1- تقوى الله في السر والعلانية: وتعلم أن الله مطلع عليك في كل حركاتك وسكناتك؛ قال تعالى:{يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} [غافر: 19] قال ابن عباس في تفسيره لهذه الآية:” هو الرجل يكون بين الرجال، فتمر بهم امرأة فينظر إليها، فإذا نظر إليه أصحابه غضَّ بصره.” (تفسير السمعاني) .

2- الدعاء بالعفاف وأن يصرف عنك السوء والفحشاء: فعن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول:” اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.”(مسلم)؛ وقال سبحانه وتعالى عن نبيه يوسف عليه السلام{ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }[يوسف: 33-34]، قال ابن تيمية: ” فلا بد من التقوى بفعل المأمور، والصبر على المقدور، كما فعل يوسف عليه السلام اتقى الله بالعفة عن الفاحشة، وصبر على أذاهم له بالمراودة والحبس، واستعان الله ودعاه حتى يثبته على العفة، فتوكل عليه أن يصرف عنه كيدهن، وصبر على الحبس.” (مجموع الفتاوى) .

3- تنشئة الأبناء على التربية الإسلامية: فالتربية الإسلامية من أهم الوسائل المعينة على العفة، والتي ينبغي فيها مراعاة غرس الفضيلة والعفة في الأبناء، والتربية على الالتزام بالأحكام الشرعية منذ نعومة أظفارهم.

4- الزواج: فالزواج المبكر من أقوى الوسائل المعينة للعفاف، قال صلى الله عليه وسلم: ” يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة ؛ فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء .” (البخاري ومسلم) .

5– سد الذرائع التي تؤدي إلى الفساد والتي تتمثل في:

– عدم الخلوة بالمرأة الأجنبية: فعن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إياكم والدخول على النساء فقال رجل : يا رسول الله أرأيت الحمو ؟ قال : ” الحمو الموت ” ( متفق عليه ) ، وقال: ” ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما.” (أحمد والطبراني وابن حبان والحاكم وصححه) . قال ابن تيمية: ” ولهذا حرمت الخلوة بالأجنبية؛ لأنها مظنة الفتنة؛ والأصل أن كل ما كان سببًا للفتنة فإنه لا يجوز؛ فإن الذريعة إلى الفساد يجب سدُّها إذا لم يعارضها مصلحة راجحة؛ ولهذا كان النظر الذي يفضي إلى الفتنة محرمًا إلا إذا كان لمصلحة راجحة مثل: نظر الخاطب، والطبيب، وغيرهما؛ فإنَّه يباح النظر للحاجة؛ لكن مع عدم الشهوة.” (مجموع الفتاوى) .

– عدم التبرج: قال تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [الأحزاب:33].

– الاستئذان عند الدخول: وقد جعل الاستئذان من أجل البصر كما قال صلى الله عليه وسلم، وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} [النور: 27].

– غض البصر: قال تعالى: { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ} [النور: 30]. قال ابن القيم: ” فلما كان غض البصر أصلا لحفظ الفرج بدأ بذكره… وقد جعل الله سبحانه العين مرآة القلب فإذا غض العبد بصره غض القلب شهوته وإرادته وإذا أطلق بصره أطلق القلب شهوته.” (روضة المحبين) .؛ وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” كُتب على ابن آدم نصيبه من الزنى، مدركٌ ذلك لا محالة؛ فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج ويكذِّبه.” (مسلم) . وكما قال الشاعر:

كل الحوادث مبدؤها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر

والمرء ما دام ذا عين يقلبها في أعين الغير موقوف على الخطر

كم نظرة فعلت في قلب صاحبها فعل السهام بلا قوس ولا وتر

يسر ناظره ما ضر خاطره لا مرحبًا بسرور عاد بالضرر


– التفريق في المضاجع: لابد من التفريق في المضاجع بين الأولاد، كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم: ” مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع.” (أحمد وأبوداود) . فهذا الحديث نصٌّ في النهي عن بداية الاختلاط داخل البيوت، إذا بلغ الأولاد عشر سنين، فواجب على الأولياء التفريق بين أولادهم في مضاجعهم، وعدم اختلاطهم، لغرس العفة والاحتشام في نفوسهم، وخوفًا من غوائل الشهوة التي تؤدي إليها هذه البداية في الاختلاط، ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه.


6- إقامة الحدود: فإقامة الحدود تردع لمن تسول له نفسه أن يقوم بأمر حذر منه الشارع. لهذا قال عثمان -رضي الله عنه-:” إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن”، أي: يمنع بالسلطان باقتراف المحارم، أكثر ما يمنع بالقرآن؛ لأن بعض الناس ضعيف الإيمان لا تؤثر فيه زواجر القرآن، ونهي القرآن؛ لكن متى علموا أن هناك عقوبة من السلطان، ارتدعوا، وخافوا من عقوبة السلطان لئلا يفتنهم، أو يضربهم، أو ينفيهم من البلاد، فهم يخافون ذلك!!

7- عدم التطلع إلى ما في أيدي الغير: لأن النظر إلى ما في أيدي الغير يورث سخطا وبغضا وكرها وطمعا وعدم قناعة؛ قال الحسن البصري: ” لا يزال الرجل كريمًا على الناس حتى يطمع في دينارهم، فإذا فعل ذلك استخفوا به، وكرهوا حديثه وأبغضوه” . وقال ابن حجر- رحمه الله تعالى-: « العالم إذا كان عليما ولم يكن عفيفا كان ضرره أشدّ من ضرر الجاهل» (الفتح)


المصدر الأصلي للموضوع: منتديات سوفت الفضائية | Soft4sat Forums

قديم 2016-07-22, 10:01
رقم المشاركة : 2  
abdelkader16
:: سوفت جديد ::
  • Algeria
افتراضي رد: وسائل تحقيق العفة
جزاك الله خيرا وأحسن الله إليك
إضافة رد
 

مواقع النشر (المفضلة)


وسائل تحقيق العفة


« التعفف عما في أيدي الناس | كتاب التسعون العلية من أسماء الذات الإلهية »

أدوات الموضوع



الساعة الآن 14:29
المواضيع و التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتديات سوفت الفضائية
ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ( ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر )
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc