قديم 2016-08-28, 16:51
رقم المشاركة : 1  
الصورة الرمزية محمد الخالد777
محمد الخالد777
:: سوفت مميز ::
  • Syria
افتراضي إفراغ داريا واستمرار التغيير الديموغرافي في سوريا

إفراغ داريا واستمرار التغيير الديموغرافي في سوريا

ما حدث في مدينة داريا وإفراغها من سكانها، يعيد للأذهان تساؤلات واستفسارات حول الهدف الرئيس من الهدن التي يطرحها نظام الأسد على المناطق المحاصرة والمنكوبة في سوريا، فماذا يبيت النظام في جعبته لهذه المناطق، بعد اتباعه سياسة التغيير الديموغرافي والسكاني، فضلا عن التدمير الممنهج الذي تعرضت له تلك المناطق منذ بدء الثورة .

إفراغ المناطق
وتعود الهدن التي عقدها النظام مع الثوار إلى أكثر من عامين ونصف، ركز خلالها على العاصمة دمشق ومحيطها، ومدينة حمص وبعض المناطق في ريف حماة المجاورة لمناطق ينتمي سكانها للطائفة العلوية، حيث عقد سلسلة اتفاقيات وهدن، نص بعضها على إفراغ مناطق بأكملها من سكانها، فيما شملت أخرى الإبقاء على السكان في مناطقهم بشرط تسليم الثوار لسلاحهم الثقيل ووقف العمليات العسكرية من قبل النظام والثوار.

وشملت هذه الهدن أحياء برزة والقابون وتشرين في مدينة دمشق، أما في جنوبي دمشق، فدخلت بلدات بيت سحم ويلدا وببيلا في هدنة مفتوحة مع النظام في شباط 2014، وفي أيار دخل حيّا القدم والعسالي في هدنة أيضاً.
وشملت الهدن أيضاً مدناً ومناطق غرب دمشق، بدءا من مدينة معضمية الشام، المجاورة لمدينة داريا، التي دخلت هدنة في 25 كانون الأول 2013 بعد معارك وحصار استمر أكثر من عام، ثم دخلت الهدنة مدينة قدسيا في 30 من تشرين الثاني 2015، كشرط رئيسي وضعه النظام لإعادة فتح الطريق وفك الحصار الكامل المفروض عليها.

وإيران أيضاً
التهجير القسري واحتلال المدن لم يقتصر على نظام الأسد، فميليشيا حزب الله اجتاحت مدينة القصير بريف حمص عام 2013 وسيطرت أيضاً على مناطق واسعة بريفي دمشق وحمص.
وكان ضباط إيرانيون ومحافظ حمص عقدوا في السابع من أيار 2014 اتفاقاً مع الثوار في مدينة حمص، خرج بموجبه الثوار من أحياء حمص القديمة نحو الريف الشمالي، بعد أن رزحوا تحت حصار كامل لمدة عامين ونصف في عدد من أحياء المدينة.

النابالم الحارق
أما هدنة "الزبداني، الفوعة وكفريا" فقد عقدها الطرف الإيراني مع ممثلين عن جيش الفتح في تركيا، في بداية أيلول 2015 ونصت على خروج المصابين ومن يرغب من أهالي وثوار مدينة الزبداني إلى مدينة إدلب، مقابل خروج المصابين ومن يرغب من الموجودين في قريتي كفريا والفوعة، ووقف العمليات العسكرية في المنطقتين.
وبعد انضمام داريا قبل أيام إلى مخططات "التغيير الديموغرافي" التي يقودها نظام الأسد وحلفاؤه وسط صمت دولي مريب، يرى مراقبون أن حي الوعر بمدينة حمص هو الأقرب لتكرار سيناريو داريا، خصوصاً أن النظام صعد من حملته العسكرية على الحي مستخدماً مادة النابالم الحارق في قصفه للحي المحاصر.
المصدر الأصلي للموضوع: منتديات سوفت الفضائية | Soft4sat Forums

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc