قديم 2016-12-28, 07:22
رقم المشاركة : 1  
ابو ساره
:: سوفت مميز ::
  • Egypt
New حتى يغيروا ما بأنفسهم

حتى يغيروا ما بأنفسهم




حتى يغيروا ما بأنفسهم

عباد الله: إن ما نحن فيه من غلاء وأزمات جنيناه بما كسبت أيدينا؛ وهذه حقيقة ذكرها القرآن الكريم منذ أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان؛ قال تعالى: {وَمَا أَصابَكُمْ مّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ} [الشورى:30]. قال الطبري: “يقول تعالى ذكره: وما يصيبكم أيها الناس من مصيبة في الدنيا في أنفسكم وأهليكم وأموالكم فبما كسبت أيديكم. يقول: فإنما يصيبكم ذلك عقوبة من الله لكم بما اجترحتم من الآثام فيما بينكم وبين ربكم، ويعفو لكم ربكم عن كثير من إجرامكم فلا يعاقبكم به” [الطبري].

وقال تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِى الْبَرّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِى عَمِلُواْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم:41].

يقول ابن كثير: “إن النقص في الثمار والزروع بسبب المعاصي ليذيقهم بعض الذي عملوا …..يبتليهم بنقص الأموال والأنفس والثمرات اختباراً منه على صنيعهم {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} أي عن المعاصي”. فالناس يظلمون أنفسهم بارتكاب المعاصي والآثام؛ {إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [يونس:44]. ومع ظلمهم فإن الله لا يؤاخذهم به؛ { وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى }. (النحل: 61). ” قال ابن مسعود: لو آخذ الله الخلائق بذنوب المذنبين لأصاب العذاب جميع الخلق حتى الجعلان في جحرها؛ ولأمسك الأمطار من السماء والنبات من الأرض فمات الدواب، ولكن الله يأخذ بالعفو والفضل كما قال: {وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ} [الشورى:30]” [تفسير القرطبي]. والجعلان: حيوان كالخنفساء يكثر في المواضع النَّدِيَة .

أيها المسلمون: إن ما ابتليت به الأمة من أمراض فتاكة؛ وغلاء في الأسعار ؛ وانتشار الفقر والشدة في البلاد؛ وغيرها من الأمراض الاجتماعية الأخرى؛ سببه المعاصي والذنوب والميل عن منهج الله جل وعلا .

وما أجمل مقولة عبد الله بن عباس: إن للحسنة ضياءً في الوجه ، ونورا في القلب ، وسعة في الرزق ، وقوة في البدن ، ومحبة في قلوب الخلق ، وإن للسيئة سوادا في الوجه ، وظلمة في القبر والقلب ، ووهنا في البدن ، ونقصا في الرزق ، وبغضة في قلوب الخلق . وقال بعض السلف : إني لأعصي الله فأرى ذلك في خلق دابتي ، وامرأتي ( الداء والدواء لابن القيم )

فكم من نعم ذهبت يوم اقترفت المعاصي؟! وكم حُرم الناس من خير عميم من ذنب فاسق أثيم، يجري الغمام فوق الديار، فلا ينزل عليهم الغيث المدرار؛ لما كسبته قلوبهم من الأخطال، فذاقوا من أمرهم الوبال؟!.

إذا كنت فِي نعمة فارعها ……………… فإن المعاصي تزيل النعم

وحطها بطاعة رب العباد……………….. فرب العباد سريع النقم

والله -تعالى- يبتلي عباده ببعض ما كسبت أيديهم لكي ينتبهوا ويراجعوا أنفسهم، فعن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا مَعْشَرَ المهاجرينَ ! خِصالٌ خَمْسٌ إذا ابتُلِيتُمْ بهِنَّ ، وأعوذُ باللهِ أن تُدْرِكُوهُنَّ : لم تَظْهَرِ الفاحشةُ في قومٍ قَطُّ ؛ حتى يُعْلِنُوا بها ؛ إلا فَشَا فيهِمُ الطاعونُ والأوجاعُ التي لم تَكُنْ مَضَتْ في أسلافِهِم الذين مَضَوْا ، ولم يَنْقُصُوا المِكْيالَ والميزانَ إِلَّا أُخِذُوا بالسِّنِينَ وشِدَّةِ المُؤْنَةِ ، وجَوْرِ السلطانِ عليهم ، ولم يَمْنَعُوا زكاةَ أموالِهم إلا مُنِعُوا القَطْرَ من السماءِ ، ولولا البهائمُ لم يُمْطَرُوا ، ولم يَنْقُضُوا عهدَ اللهِ وعهدَ رسولِه إلا سَلَّطَ اللهُ عليهم عَدُوَّهم من غيرِهم ، فأَخَذوا بعضَ ما كان في أَيْدِيهِم ، وما لم تَحْكُمْ أئمتُهم بكتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ويَتَخَيَّرُوا فيما أَنْزَلَ اللهُ إلا جعل اللهُ بأسَهم بينَهم” (ابن ماجة والبيهقي والحاكم وصححه ووافقه الذهبي)

فالمعاصي والذنوب وارتكاب المحرمات لها أثرها السيئ في حجب النعم والبركات عامة ؛ وقد تضافرت نصوص القرآن والسنة وأقوال سلف الأمة في ذلك؛ فحرمان الرزق سببه الذنوب والمعاصي؛ ويدل على ذلك قَول رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” إِنَّ الْعَبْدَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ “( أخرجه أحمد وابن ماجة والحاكم وصححه ). وكان الحسن البصري -رحمه الله- إذا رأى السحاب قال: في هذه والله رزقكم، ولكنكم تحُرمونه بخطاياكم وذنوبكم. قال تعالى: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} [الذاريات:22]، فالرزق المطر، وما توعدون به الجنة، وكلاهما في السماء. ويقول أبو هريرة رضي الله عنه : إن الحباري – نوع من الطيور – لتموت في وكرها من ظلم الظالم . وقال مجاهد رحمه الله: إن البهائم تلعن عصاة بني آدم إذا اشتدت السَنَة – أي : القحط – وأمسك المطر , وتقول : هذا بشؤم معصية ابن آدم . وقال عكرمة رحمه الله : دواب الأرض وهوامها ، حتي الخنافس ، والعقارب يقولون : مُنعنا القطر بذنوب بني آدم .

فالذنوب والمعاصي لها تأثيرها السلبي حتى في الانهزام أمام العدو ؛ لذلك كان عمر – رضي الله عنه – يقول :” أنا لا أخاف علي الجيش من عدوه ولكن أخشي عليه من ذنوبه .. وكان إذا تأخر النصر يرجع عمر بن الخطاب هذا التأخير للمعصية قائلاً : نحن إذا أطعنا الله تفوقنا علي عدونا أما إذا عصيناه فقد استوينا مع عدونا أمام الله؛ وتفوق علينا بالعدة والعتاد…

ولذلك كان المسلمون على تعاقب العصور والأزمان ينظرون إلى غلاء الأسعار والقحط وجدب الأرض على أنه نوع من العقوبة الإلهية بسبب الذنوب والمعاصي والسيئات فيبادرون إلى التوبة والإنابة إلى الله وتقوى الله عز وجل؛ فقد علق الله عز وجل البركة في الرزق ورغد العيش وتحقيق الأمن الغذائي بالإيمان والتقوى فقال تعالى : { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (الأعراف: 96). قال ابن كثير : ” قوله تعالى: { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا } أي: آمنت قلوبهم بما جاءتهم به الرسل، وصدقت به واتبعته، واتقوا بفعل الطاعات وترك المحرمات، { لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ } أي: قطر السماء ونبات الأرض.” أ.ه . وقال – أيضاً – عن أهل الكتاب من اليهود والنصارى: { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ * وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ} (المائدة : 65 ؛ 66) يقول ابن كثير :” وقوله: { لأكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ } يعني بذلك كثرة الرزق النازل عليهم من السماء والنابت لهم من الأرض. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: { لأكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ } يعني: لأرسل السماء عليهم مدرارًا، { وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ } يعني: يخرج من الأرض بركاتها.” أ.ه.


أحبتي في الله: إن علاج ما نحن فيه يكمن في قوله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ} (الرعد: 11). وقوله: {ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيّراً نّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأنفال:53].قال الطبري: “يقول تعالى ذكره: إن الله لا يغير ما بقوم من عافية ونعمة فيزيل ذلك عنهم ويهلكهم حتى يغيروا ما بأنفسهم من ذلك بظلم بعضهم بعضاً واعتداء بعضهم على بعض، فتحل بهم حينئذ عقوبته وتغييره” [تفسير الطبري]. ويقول ابن كثير:” يخبر تعالى عن تمام عدله، وقسطه في حكمه، بأنه تعالى لا يغير نعمة أنعمها على أحد إلا بسبب ذنب ارتكبه، …. كصنعه بآل فرعون وأمثالهم حين كذبوا بآياته، أهلكهم بسبب ذنوبهم، وسلبهم تلك النعم التي أسداها إليهم من جنات وعيون، وزروع وكنوز ومقام كريم، ونعمة كانوا فيها فاكهين، وما ظلمهم الله في ذلك، بل كانوا هم الظالمين.”(تفسير ابن كثير )

فغيروا ما بأنفسكم قبل أن يعمكم عقاب الله تعالى؛ يقول صلى الله عليه وسلم:” مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي ثُمَّ يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يُغَيِّرُوا ثُمَّ لَا يُغَيِّرُوا إِلَّا يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ مِنْهُ بِعِقَابٍ”. [أبو داود وأحمد وابن ماجة وابن حبان ]. “قال القاري: إذا كان الذين لا يعملون المعاصي أكثر من الذين يعملونها فلم يمنعوهم عنها عمهم العذاب. وقال العزيزي: لأن من لم يعمل إذا كانوا أكثر ممن يعمل كانوا قادرين على تغيير المنكر غالبًا، فتركهم له رضًا به” [عون المعبود]. فالعقاب يشمل الجميع الصالح والطالح؛ لأن الصالح لم يأمر بالمعروف ولم ينه عن المنكر؛ فعمه العقاب في الدنيا؛ والعقاب الدنيوي الذي ينزل بالجميع لا يعني الاشتراك في العذاب في الآخرة، بل كل يحاسب عن عمله، فعن أم سلمة مرفوعاً: ” إذا ظَهَرتِ المعاصي في أمَّتي عمَّهمُ اللَّهُ بعذابٍ من عندِهِ فقلتُ : يا رسولَ اللَّهِ أما فيهِم صالِحونَ ؟ قال : بلَى يصيبُهم ما أصابَ النَّاسُ ثُمَّ يصيرونَ إلى مغفِرةٍ من اللَّهِ ورضوانٍ ” [مجمع الزوائد وقال الهيثمي: رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح ].

قال القرطبي: “فإن قيل فكيف يعم بالهلاك مع أن فيهم مؤمنا ليس بظالم؟! قيل يجعل هلاك الظالم انتقاما وجزاءً وهلاك المؤمن معوضاً بثواب الآخرة؛ وفي صحيح مسلم عن عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:” إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ عَذَابًا أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ ثُمَّ بُعِثُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ. ” [تفسير القرطبي].

أحبتي في الله: علينا أن نغير ما بأنفسنا من كل فساد وأخلاق ذميمة إلى الصلاح والقيم الفاضلة.

نغير ما بأنفسنا من الحالة المتردية التي نحياها إلي استشراف المستقبل بأمل كله ثقة في الله .

نغير ما بأنفسنا من الكسل والخمول إلى الجد والاجتهاد والعمل والنشاط .

نغير ما بأنفسنا من المعاصي والذنوب إلي المجاهدة في التقرب إلي الله سبحانه وتعالي .

نغير ما بأنفسنا من الأحقاد والضغائن إلي الصفاء والنقاء .


نغير ما بأنفسنا من الكذب إلي الصدق ومن الخيانة إلي الأمانة .

نغير ما بأنفسنا من التقرب إلي العباد إلي التقرب إلي رب العباد .

نغير ما بأنفسنا من اعتناق الأفكار الغريبة والمغلوطة والمتطرفة إلي الاعتدال والتوسط والإمساك بجوهر الدين الصحيح .

نغير ما بأنفسنا من أخلاق توارثناها إلي الإمساك بسنة النبي صلي الله عليه وسلم .

نغير ما بأنفسنا من أمراض اجتماعية قبيحة جنينا جميعاً ثمارها إلي التعاون في أوجه الخير .

نغير ما بأنفسنا من الإمساك بالدنيا إلي الحرص علي الآخرة والعمل علي كل ما يقربنا منها .

نغير ما بأنفسنا من إيقاظ الفتن والفرقة والتحزب والاختلاف إلي لم الشمل ورأب الصدع وخلق جسور التواد والتحاب بين أبناء المجتمع .


أسأل الله أن يرد المسلمين إلى دينه مردا جميلا؛ وأن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين ن كل مكروه وسوء؛ وأن يجعل مصرنا رخاءً سخاءً وسائر بلاد المسلمين.


المصدر الأصلي للموضوع: منتديات سوفت الفضائية | Soft4sat Forums

قديم 2016-12-28, 07:28
رقم المشاركة : 2  
صباح رعد
:: سوفت نشيط ::
افتراضي رد: حتى يغيروا ما بأنفسهم
جزيت خيرا اخي .. هذا هو حال امتنا مع الاسف هوان وضعف وانكسار بسبب حكامنا الخونة والاذلاء
قديم 2017-01-05, 17:23
رقم المشاركة : 3  
music13
:: سوفت نشيط ::
افتراضي رد: حتى يغيروا ما بأنفسهم
تسلم يا غالى ربي يبارك فيك
إضافة رد
 

مواقع النشر (المفضلة)


حتى يغيروا ما بأنفسهم


« من هو الصحابي الذي لو أقسم على الله لأبره ؟ | من حقوق الزوجة على زوجها في الاسلام ! »

أدوات الموضوع



الساعة الآن 01:25
المواضيع و التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتديات سوفت الفضائية
ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ( ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر )
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc