قديم 2010-12-05, 00:40
رقم المشاركة : 1  
الصورة الرمزية hicham27
hicham27
.:: مؤسس و مدير الموقع ::.
  • Morocco
افتراضي عناوين من الماضي لا يمكن نسيانها

عناوين من الماضي لا يمكن نسيانها



إحدى الأدوات المدهشة التي عثر عليها السندباد البحري خلال رحلاته رائعة هي المشكال التي تقدم صورا للماضي والمستقبل. والتكنولوجيا الحديثة قد لا توفر لنا صورا عن المستقبل، لكن صور الماضي متوافرة، بفضل الإنترنت، ويمكن الوصول إليها بنقرة واحدة لتجعلنا نشعر بالسعادة أو الحزن وذلك تبعا للصور التي نشاهدها
وفي الأسبوع الماضي أرسل إلى صديق من طهرن عبر البريد الإلكتروني صورا من الصفحات الأولى من صحيفة «كيهان»، وهي الصحيفة اليومية التي كنت رئيس تحريرها في سبعينات القرن الماضي.

وهذه الصفحات تنتمي إلى الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) 1978 إلى فبراير (شباط) 1979، وهي فترة كانت تمثل المرحلة الحاسمة والناجحة للثورة الخمينية.

والصفحات الأولى تقدم صورة *****ية تقريبا لما كان على وشك أن يحدث لإيران. والصورة التراكمية لهذه الصفحات تقدم قراءة بديلة، وربما أكثر واقعية لثورة تستند كليا إلى الخداع.

دعونا نراجع بعض هذه العناوين التي نشرت في تلك الأيام الحاسمة.

ويقول أحد هذه العناوين: «الحكومة الإسلامية لها محتوى ديمقراطي».

وهذا هو اقتباس تصريحات لصادق قطب زاده في مؤتمر صحافي عقده في باريس حيث قضى آية الله روح الله الخميني 4 أشهر قبل عودته إلى إيران.

وفي ذلك الوقت، كان قطب زاده بمثابة الابن الروحي للخميني وأحد مقربيه. وبمجرد أن استولى الملالي على السلطة، أصبح هذا المغامر رئيسا للإذاعة والتلفزيون المملوكين للدولة قبل أن يصبح وزيرا للخارجية. وبعد ذلك بعامين، تم إعدامه بتهمة التخطيط لاغتيال آية الله.

هنا عنوان آخر من العناوين: «الحرية الكاملة هي الغاية الأولى للثورة».

وهذا العنوان هو اقتباس من كلام أبو الحسن بني صدر، الذي كان طالبا يدرس في باريس ولكنه يعتبر أيضا بمثابة الابن الروحي للخميني. وفي غضون أقل من عام، جعله الخميني أول رئيس لجمهورية إيران الإسلامية. وبعد عام ونصف، اضطر أبو الحسن إلى ترك إيران والعودة إلى باريس لإنقاذ حياته.

ولكي يتمكن من القيام بذلك، ركب طائرة ركاب اختطفها مسعود رجوي، وهو إسلامي ماركسي مسلح، للهروب إلى المنفى.

والعنوان التالي يأتي من رجوي الذي ساهم بعض أتباعه الخميني على قتل رجال الشرطة وسرقة المصارف ووضع الحواجز على الطرقات لترويع المواطنين.

ويقول هذا العنوان: «في ظل الإسلام جميع الأطراف ستكون حرة».

وآخر مرة استمعت فيها إلى رجوي كانت في عام 2008 في بغداد حيث كان يعيش المسلح الإيراني السابق في منزل كان يملكه عزت الدوري، نائب الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين.

وهذا الملا المعروف أيضا باسم «الشيخ علي» كان له ميزة إضافية حيث إنه تزوج من شقيقة علي خامنئي، «المرشد الأعلى» القادم، وعضو مجلس الثورة الإسلامية السري.

وخلال فترة وجيزة اضطر الشيخ علي إلى الفرار إلى العراق حيث عمل في إذاعة ناطقة باللغة الفارسية أنشأها الرئيس العراقي صدام حسين لتهاجم الخميني. وبعد حرب العراق، تلقى عهد أمان من صهره، وعاد إلى إيران. ولكن عهد الأمان لم يكن ذا قيمة فقد أودع السجن، حيث، كما تقول التقارير التي لا يمكننا تأكيدها، تعرض للتعذيب. وتوفي بعد ذلك بفترة قصيرة.

عنوان آخر من العناوين: «الثورة تضمن حقوق الأمة الكردية».

وجاء هذا التصريح من زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني عبد الرحمن قاسملو، وهو رجل شريف وجد نفسه في صحبة مجموعة من الأوغاد الذين كانوا يدعمون الخميني.

وكان من أول أعمال النظام الخميني المذبحة التي قام بها ضد الأكراد في قرية «نغدة» وليكتب واحدة من أحلك صفحات التاريخ الإيراني.

وليزيد من تعقيد الأمور، أعلن الخميني أن الأكراد «أبناء الشيطان»، وهو ما جاء في عنوان آخر.

وبعد أقل من عقد من الزمان، قتل قاسملو في منفاه بفيينا بواسطة فرقة اغتيالات من طهران. ووفقا للتقارير التي لا نستطيع تأكيدها، فإن محمود أحمدي نجاد، الذي أصبح لاحقا رئيسا للجمهورية الإسلامية، قد لعب دورا صغيرا في عملية الاغتيال هذه.

وعنوان آخر: «أحزاب اليسار لها حرية العمل في إيران». وهذا التصريح جاء على لسان نور الدين كيانوري، زعيم حزب توده المؤيد للحزب الشيوعي السوفياتي، مستندا إلى تأكيدات من الخميني.

في المراحل الأولى من نظام الثورة، لم يوجد حزب سياسي ساعد الخميني مثل حزب توده. وكان توده مفيدا بشكل خاص في قيادة شرطة النظام السري لمخابئ الجماعات اليسارية التي كانت مختلفة مع الخميني.

بعد ثلاث سنوات، ومع ذلك، تم إيداع كيانوري وجميع أعضاء اللجنة المركزية لحزبه في سجن إيفين. وأعدم أكثر من 300 من كوادر الحزب في حين تمكن مئات آخرون من الهرب إلى المنفى.

ولكي ينقذوا حياتهم، أدعى كيانوري وعدد قليل من كبار قادة الحزب الآخرين تحولهم إلى المذهب الشيعي، وظهروا على التلفزيون ليعترفوا بأنهم كانوا يتجسسون لحساب الاستخبارات السوفياتية (كي جي بي). وفقا لهذه الاعترافات، فإن كيانوري كان يتلقى راتبا شهريا قدره 800 دولار من الشرطة السرية السوفياتية.

وعلى الرغم من الاعتراف وطلب العفو من الإمام الخميني فإن كيانوري وغيره من قادة حزب توده تركوا ليلقوا حتفهم في السجون أو تحت الإقامة الجبرية.

وماذا عن هذا العنوان؟

«إن الثورة سوف تخلق ديمقراطية برلمانية صحيحة».

وجاء هذا التصريح على لسان كريم سنجابي الذي كان وزيرا لفترة وجيزة في حكومة الشاه، ثم أصبح وزيرا للخارجية في نظام الخميني في لحظة عابرة.

وكان سنجابي وأصدقاؤه من «المصدقين» (نسبة إلى رئيس الوزراء الإيراني الأسبق محمد مصدق) قدموا نوعا من المعارضة الخفيفة إلى الشاه لأنه، كما زعموا، انتهك القواعد البرلمانية.

وفي عام 1978، أعربوا عن أملهم في أن يعيد آية الله القواعد البرلمانية التي أزالها الشاه عام 1953.

وبعد أن واجه مذكرة اعتقال اضطر سنجابي لمغادرة إيران عام 1982، واتجه إلى الولايات المتحدة حيث توفي من الحزانى عام 1995.

وهناك عنوان مثير أيضا: «الثورة سوف تستعيد سيادة القانون». وهذا التصريح جاء على لسان إبراهيم يزدي، وهو مواطن أميركي من أصل إيراني دعم الخميني قبل الثورة، وأصبح المسؤول عن اتصال نظام الخميني مع إدارة كارتر.

ولبضعة أشهر، أصبح يزدي وزير خارجية في نظام الخميني ونجح في حماية السفارة الأميركية من المحاولة الأولى للاستيلاء عليها من قبل الجماعات اليسارية. ولكن بعد نجاح المحاولة الثانية، اضطر يزدي إلى الاستقالة من الحكومة التي كان يرأسها مهدي بازركان. ومنذ عام 1983، ويزدي يودع في السجن ثم يطلق سراحه. لكن لا يزال يسمح له بالسفر إلى الولايات المتحدة في المناسبات لزيارة عائلته وأصدقائه الأميركيين. ويزدي، الذي أصبح معارضا للنظام والمعتقل الآن، ويصف الجمهورية الإسلامية الآن بأنها «أرض يغيب عنها القانون».

عنوان آخر: «الجمهورية الإسلامية ليست حكومة دينية».

هذا التصريح جاء على لسان الدكتور محمد المقري. ولا أستطيع أن أتذكر من يكون هذا الرجل، لكني أفترض أنه كان واحدا من العديد من الشخصيات التي كانت تساير الخميني في تلك الأيام الفوضوية. أنا لا أعرف ماذا حدث له، وآمل أن لا يكون قد أصيب بسوء.

دعونا ننهي هذا المقال بعنوانين آخرين: «أنا لا أريد أن أكون رئيسا للدولة» و«لا يجب أن يصبح الملا رئيسا».

وجاءت هذه التصريحات على لسان روح الله الخميني وهي لا تحتاج إلى أي تعليق.


المصدر الأصلي للموضوع: منتديات سوفت الفضائية | Soft4sat Forums

التعديل الأخير تم بواسطة hicham27 ; 2010-12-05 الساعة 00:53.
قديم 2010-12-09, 00:12
رقم المشاركة : 2  
houcine100
:: صديق المنتدى ::
افتراضي رد: عناوين من الماضي لا يمكن نسيانها
[frame="7 80"]
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

[/frame]
إضافة رد
 

مواقع النشر (المفضلة)


عناوين من الماضي لا يمكن نسيانها


« الهجوم على إيران........... | هكدا يربي الروافض الاطفال »

أدوات الموضوع



الساعة الآن 12:56
المواضيع و التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتديات سوفت الفضائية
ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ( ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر )
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc