قديم 2011-01-12, 22:47
رقم المشاركة : 1  
herosad
:: سوفت مبدع ::
افتراضي العائدون من المهجر يصوّتون من أجل الانفصال وشماليون يفضلون العيش فى الجنوب

العائدون من المهجر يصوّتون من أجل الانفصال وشماليون يفضلون العيش فى الجنوب



بوبى أكوك هو مواطن من جنوب السودان، عاش معظم حياته خارج السودان بعد نزوح أهله إلى كينيا منذ سبعة عشر عاماً. واليوم ترك كل شىء خلفه وعاد، وهو الذى رحل إلى الولايات المتحدة واستقر بها وراح يدرس علم الأعمال فى ولاية يوتا الأمريكية فى الجامعة التى تحمل اسم الولاية. كان بوبى يعمل يومياً بالولايات المتحدة ليؤمن لنفسه العيش ويدفع مقابل تعليمه الجامعى. كان الوطن كثيراً ما يجد له مكاناً فى تفكير الشاب ذى العشرين عاماً. فى إحدى زياراته إلى كينيا تابع اتفاقية السلام الشاملة بين حكومة الشمال بقيادة الرئيس عمر البشير والحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جون جارانج. يقول بوبى: «تقرير المصير كان حلماً بالنسبة لى وللكثير من الجنوبيين وانتظرته لستة أعوام كاملة». جاءت السنة المرتقبة ووجد بوبى نفسه يعد العدة للرحيل من الولايات المتحدة رجوعاً لموطنه الأصلى وقد قرر أن يبقى فيه. لم تكن هناك حملات مكثفة لحث الشاب على العودة للوطن، على حد قوله، كما لم يشهد فى الولايات المتحدة أى استعدادات للاستفتاء حيث يقطن.
بوبى يمثل فئة تقارب المليون سودانى كانوا قد توافدوا فى الشهور القليلة التى سبقت الاستقلال للاشتراك فى بناء وطنهم الجديد أو فى «المسيرة نحو الحرية» التى يرفعها الجنوبيون كشعار مأخوذ عن جون جارانج، نائب رئيس السودان الأسبق.

عاد بوبى وصوّت «للاستقلال»، يقصد انفصال الشمال عن الجنوب. وبالرغم من أن الحياة مختلفة تماماً عن الولايات المتحدة إلا أن الشاب السودانى عازم على البقاء. فجوبا تفتقر للبنية التحتية وكذلك الخدمات الأساسية من الكهرباء والمياه، ويعيش معظم سكانه فى أكواخ طينية أو خشبية حالها حال العديد من المدن فى الولايات التسع الجنوبية التى يشملها الاستفتاء. بدأت المدينة تأخذ شكلها الحالى فى خلال السنوات الخمس الأخيرة.

ساعد العديد من الدول الغربية والعربية الجنوب فى مرحلة بنائه الأولى، وفى السنوات الست الماضية قامت عدة دول على رأسها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى ومنها مصر وقطر بتوفير محطات الكهرباء وبناء الجسور والمستشفيات والمدارس. إلى جانب تحديث جامعة جوبا.
لا يعلم بوبى ماذا سيكون عمله كما أنه لا يملك بيتاً فى جوبا بعد، لكنه عازم على أن يبدأ من جديد، حاله حال «السودان الجديد».
ومن الأشياء اللافتة للنظر فى الجنوب الآن أن هناك شريحة واسعة من أبناء الشمال تفضل العيش والبقاء فى الجنوب إذا ما تم الانفصال.. وتتجلى هذه الظاهرة بوضوح فى أوساط رجال الأعمال والناشطين فى مجالات حقوق الإنسان وغيرهم.

المصدر الأصلي للموضوع: منتديات سوفت الفضائية | Soft4sat Forums

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc