قديم 2012-06-22, 23:20
رقم المشاركة : 1  
الصورة الرمزية fars2000
fars2000
:: صديق المنتدى ::
كيف تعود ابنك على الصيام

كيف تعود ابنك على الصيام

كيف تعود ابنك على الصيام.. في رمضان؟




يعد تدريب الأبناء على أداء العبادات المفروضة وتنشئتهم عليها منذ الصغر، من أهم وظائف الأسرة ، وتأتي الصلاة في مقدمة هذه الفرائض لتكرارها خمس مرات في اليوم والليلة ، يليها صوم رمضان الذي يتكرر كل عام والذي نعيش هداياته وفيوضاته هذه الأيام. لذلك استطلعنا رأي العلماء والمتخصصين في كيفية تعويد الأبناء على الصيام منذ الصغر وحتى يكون ذلك دافعا لهم للاستمرار والثبات فمن شب على شيء شاب عليه. الأستاذ الدكتور محمد المختار المهدي الأستاذ بجامعة الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية يرى أنه إذا كانت الأمم تهتم بإعداد الأطفال، وتأهيلهم وفق ما تراه من مبادئ وقيم، فحريٌّ بالمسلمين أن يهتموا بأبنائهم أشد الاهتمام لذلك كان من أهم ما ينبغي الاهتمام به والحرص عليه تعويد الأبناء على أداء فرائض دينهم، وتربيتهم عليها منذ وقت مبكر، كيلا يَشق الأمر عليهم حين البلوغ؛ ولهذا وجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يَحُثُّ أولياء الأمور على تربية الأبناء على تعاليم دينهم منذ وقت مبكر من أعمارهم، فيقول: (مُروا أولادكم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع) رواه أبو داود، وتدريب الأبناء وتعويدهم على صيام شهر رمضان يندرج تحت هذا الأمر النبوي. ولا شك فإن شهر رمضان يُعدُّ فرصة عظيمة، ومناسبة فريدة يستطيع الأهل من خلاله أن يعودوا أبناءهم على أداء الصيام خاصة، وتعاليم الإسلام عامة، كالصلاة، وقراءة القرآن، وحسن الخلق، واحترام الوقت، والنظام، ونحو ذلك من الأحكام والآداب الإسلامية، التي ربما لا يُسعف الوقت في غير رمضان لتعليمها وتلقينها. ومن المهم أن يقترن الصوم في حياة الناشئة بذكريات مفرحة وسارة، ما يشجع الطفل ويحفزه على انتظار شهر الصوم بتلهف وترقب، لما استودع في ذاكرته من أحداث مفرحة إبان فترة صومه الأولى. وينبغي التنبيه في هذا المقام إلى خطأ يرتكبه بعض أولياء الأمور، وذلك أنهم يمنعون أبناءهم الصغار من الصوم بحجة الخوف على صحتهم، أو بحجة أنهم لم يبلغوا السن التي يجب عليهم فيها الصوم، وفي هذا السلوك إساءة للأبناء من حيث إرادة الإحسان إليهم. فعلى الأهل أن يتنبهوا لمثل هذه الأمور، وأن يستثمروا إقبال أبناءهم على الصوم، وذلك بتشجيعهم والأخذ بأيديهم على نهج هذا الدرب، الذي يحتاج إلى دعم معنوي من الأهل قبل كل شيء. ولنا في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الكرام أسوة حسنة، إذ إنهم كانوا يُعوِّدون أبناءهم منذ نعومة أظفارهم على الصيام، وكانوا يصنعون لهم الألعاب المسلية، يتلهَّون بها وقت الصيام، ريثما يحين وقت الإفطار، كما ثبت ذلك في “الصحيحين”. ويقدم الدكتور عفيفي سعد عمر أخصائي الأطفال بعض النصائح حتى تستطيع الأسرة تعويد أبناءها على الصوم ومنها :
- تهيئة الأطفال نفسياً للصيام بحيث يكونون أكثر استعدادا وقبولا لمبدأ الصيام.
- التدريج في الصيام، حيث يتم التغاضي عن أخطاء الأطفال في الصيام في أول مرحلة فلو شرب مثلا لا يتم تعنيفه بشدة وإنما حثه على إكمال الصيام شيئا فشيئا وهكذا.
- التشجيع المستمر فإنه حافز قوي للكبير فضلا عن الطفل ويتحقق ذلك بمدح الطفل الصائم أمام الآخرين، أو الإخبار بأنه استطاع أن يصوم هذا اليوم، أو تكريمه عند الإفطار بالجلوس مع الكبار الصائمين وإظهار الاهتمام به، أو إعداد الأطعمة التي يحبها لأنه صائم.
- إذا كان في البيت أكثر من طفل فلتحيي الأم بينهم روح التنافس على الصوم والعمل الصالح وتعدهم بالهدايا لمن أتم صيام رمضان كاملا، ثم لتنفذ ما وعدتهم به بعد ذلك.
- ضرورة إشغال الأطفال الصائمين في النهار بما يعود عليهم بالنفع من جهة وحتى ينسوا ألم الجوع والعطش ويمر عليهم الوقت دون إحساس منهم بالجهد والتعب فتارة يتم إشغالهم بلعب لا يجهدهم وتارة بتكليفهم ببعض الأعمال البسيطة التي يحبونها أو بأخذهم إلى السوق مثلا وهذا الأسلوب له أثر في تحمل الطفل ونسيانه الحالة التي يمر بها وبالتالي لا يرى مشقة عظيمة تحول بينه وبين الصيام.
- استخدام الإيحاء الإيجابي في تربية أطفالك وبأنه يستطيع أن يمتلك إرادة قوية من خلال صبره على الصيام وسيثبت لنفسه والآخرين بأن همته عالية عندما يستطيع إكمال صيامه كالكبار.
- الاستفادة من ألم الجوع الذي يشعر به الأطفال لتذكيرهم بالفقراء والمساكين وأطفال المسلمين الذين يصومون ولا يجدون ما يفطرون عليه ويبيتون يطويهم الجوع والبرد وحثهم على الصدقة لأمثالهم وعلى شكر نعم الله عليهم.

- عدم الشفقة الزائدة الموصلة إلى منع الأبناء من الصيام فإن ذلك يؤدي إلى حرمانهم من فوائد تربوية عديدة وقد يؤدي بالطفل إلى فقدان الثقة بنفسه إذا تكرر هذا الأمر كثيرا كما أن ذلك يقتل في الطفل روح المبادرة والمغامرة. وفي نفس الوقت يجب ألا يكلف الآباء الأطفال بما لا يطيقون من العبادات ومنها الصيام فإن هذا يؤدي إلى مخاطر صحية وأخرى تربوية وقد يجني بسبب ذلك أخلاقا سلبية وعكسية كالكذب والخيانة وعدم الأمانة إذ يحاول إظهار غير الحقيقة لوالديه خوفا منهم وفرارا من إلزامهم.
المصدر الأصلي للموضوع: منتديات سوفت الفضائية | Soft4sat Forums

إضافة رد
 

مواقع النشر (المفضلة)


كيف تعود ابنك على الصيام


« أمراض الكلى تزيد من مخاطر الإصابة بالشريان التاجي | "بن علي" هرب بسبب انتحاري مزعوم في قصر قرطاج »

أدوات الموضوع



الساعة الآن 20:06
المواضيع و التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتديات سوفت الفضائية
ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ( ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر )
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc