قديم 2013-07-10, 12:21
رقم المشاركة : 1  
الصورة الرمزية يونس
يونس
:: سوفت ماسي ::
  • Algeria
ما بعد سقوط عاصمتي العباسيين والأمويين-عبد الناصر-

ما بعد سقوط عاصمتي العباسيين والأمويين-عبد الناصر-

إلى زمن قريب لم يكن للإخوان المسلمين، أيّ مبرر لمعاداة السلطة، واللجوء إلى العنف، بحجة الدفاع عن النفس، أو لأجل استرجاع حق يشهد غالبية الناس أو على الأقل بعضهم أنه سُلب منهم، ولم تكن مصر أبدا مهدّدة بحرب أهلية رغم المحن الطائفية والاجتماعية التي عاشتها، ولكنها الآن على فوهة بركان منذ أن أصبح المصريون يعيشون في الشارع الذي سكنوه بتسميات المليونيات التي لا تكاد تتوقف نهائيا، وتأكدنا جميعا من انهيار العراق عاصمة الخلافة العباسية، التي دخلت في فوضى منذ أكثر من عشر سنوات قد لا تستفيق منها أبدا، والذي تلاه انهيار سوريا عاصمة الخلافة الأموية، بأسلوب آخر ساهم فيه العرب والمسلمون ببلاهة، كرّروا فيه معركتي الجمل وصفين، حيث أصبح الحل في سوريا ميئوسا منه، وانضمت للعراق على فراش غيبوبة قد لا تستفيق منها نهائيا، لتنضم إليهم مصر أم الحضارات التي لعبت لأول مرة في تاريخها لعبة الديموقراطية، ثم تحولت بسرعة لزمن العسكر والديكتاتورية ضمن سيناريو غريب شارك فيه الشعب والسلطة الخفية، وصار التكهّن بمصير مغاير لمصير العراق وسوريا أشبه بالحلم، وقد ترقد مصر كما رقدت العراق وسوريا في غرفة تحنيط مثل توت عنخ آمون لن تستفيق من رقدتها أبدا.

منذ 1948 والعرب يحاربون ويخسرون، وإسرائيل تحارب وتنتصر، أعطينا لكل الحروب أسماء هيتشكوكية من نكبة إلى حرب ثلاثية، وصارت الهزائم الآن من دون حروب، بل وأكثر من ذلك صارت بنيران صديقة، طالت الدول الكبرى والتاريخية التي ساهمت جميعا في بعث الحضارات الإنسانية واحتضان مختلف عواصم الدولة الإسلامية عبر التاريخ، ومحاربة إسرائيل أيضا .


لقد نادت أمريكا منذ سنوات بخارطة جديدة للشرق الأوسط، وهي الآن بعد أن رسمتها، بصدد كتابة تاريخ جديد للشرق الأوسط، من خلال دفن الدول التاريخية الكبرى التي تمتلك شروط التقدم من المساحة إلى عدد السكان إلى العمق التاريخي والثقافي والثروات، وتعويضها بدويلات مجهرية تتقوى بمالها وإعلامها، وأيضا بخونة الأمة الذين يُشعلون النار في البلاد ويتفرجون عليها كما حدث في العراق ويحدث في سوريا وسيحدث في مصر .

أن يتم تحويل ثورة شعبية مسالمة لم يشهد التاريخ مثيلا لها إلى هذا المنحدر، فذاك دليل على أن أمريكا والصهاينة لا ينامون فعلا، رغم أن قوتهم وذكاءهم في ضعف وغباء الشعوب والحكام العرب على السواء، وأن تنجرّ مصر إلى نفس المصير الذي كانت تتابعه في العراق وسوريا، فذاك دليل على أننا نائمون فعلا، رغم أن ضعفنا وغباءنا هو الذي صنع قوة وعبقرية الآخرين .

تقول تقارير سياحية عراقية أن الملايين الذين كانوا يسيحون في بابل وعلى ضفاف الرافدين، وقرب بقايا القصور العباسية، صاروا يتنقلون إلى إيران لمشاهدة الآثار الفارسية، وتقول تقارير سياحية سورية، أن الملايين الذين كانوا يُصلّون في المسجد الأموي، ويسيحون في اللاذقية اختاروا الآثار الإغريقية في اليونان، وتنعم الآن الدولة العبرية بانتعاش غير مسبوق للسياحة، حيث تقدّم مزاعم التواجد اليهودي في فلسطين على حساب الأهرامات والأقصر، حتى أن البعض صار يمجّد ديكتاتورية صدام حسين وبشار الأسد وحسني مبارك؟

المصدر الأصلي للموضوع: منتديات سوفت الفضائية | Soft4sat Forums

قديم 2013-07-10, 15:12
رقم المشاركة : 2  
samirino
:: سوفت ماسي ::
افتراضي رد: ما بعد سقوط عاصمتي العباسيين والأمويين-عبد الناصر-
نعم هذه هي السياسة الناجعة الناجحة "فرق تسد".



قديم 2013-07-10, 16:24
رقم المشاركة : 3  
الصورة الرمزية يونس
يونس
:: سوفت ماسي ::
  • Algeria
افتراضي رد: ما بعد سقوط عاصمتي العباسيين والأمويين-عبد الناصر-
شكرًا جزيلا لمرورك الكريم وعلى التعبير الرائع.
إضافة رد
 

مواقع النشر (المفضلة)


ما بعد سقوط عاصمتي العباسيين والأمويين-عبد الناصر-


« فركوس يهدد الدولة الوطنية؟ | تفاصيل اغتيال بن لادن في باكستان »

أدوات الموضوع



الساعة الآن 17:06
المواضيع و التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتديات سوفت الفضائية
ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ( ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر )
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc