قديم 2013-07-19, 19:14
رقم المشاركة : 1  
samirino
:: سوفت ماسي ::
افتراضي سكان "الداخل" يدشنون موسم الهجرة بحثا عن رمضان "أرحم"

سكان "الداخل" يدشنون موسم الهجرة بحثا عن رمضان "أرحم"

سكان "الداخل" يدشنون موسم الهجرة بحثا عن رمضان "أرحم"



لا تتحمل فئة واسعة من المواطنين في المدن الداخلية والساخنة بالمغرب صيام شهر رمضان في شهري يوليوز وغشت، حيث يعمد عدد منهم إلى الهجرة نحو المدن الساحلية والبلدات الجبلية، والأماكن التي تجاور الوديان دائمة الجريان، من أجل قضاء هذا الشهر في ظروف "ألطف وأرحم".
الحركة تقل وتنعدم في الظهيرة، والأسواق الشعبية تلفظ آخر مرتاديها من البائعين والمشترين في التاسعة صباحا على أبعد تقدير، والحرارة تتجاوز الأربعين وتصل الخمسين درجة مئوية في وقت الظهيرة.. فئات قليلة في المداشر والمراكز الحضرية تستعمل المكيفات، والمروحات الهوائية، وفئات أخرى دفعتهم الحاجة إلى " اختراع" تقنيات للتخفيف من حدة الحرارة، كتبليل الملابس وارتدائها، وتبليل أغطية شفافة والتدثر بها، أو قضاء وقت أطول في مداعبة الماء على طول وادي درعة أو في مضايق تودغى، والكثيرون قرروا الرحيل بحثا عن رمضان ألطف وأرحم.





رحلة البحث عن رمضان "ألطف"


في أقاليم الجنوب الشرقي تنشط هجرة موسمية لا تتعدى شهرا واحدا، حيث تهاجر مجموعة من الأسر نحو المدن الساحلية، أو البلدات الجبلية، من أجل قضاء شهر رمضان في ظروف أحسن.
أسر عديدة في زاكورة تقصد الرباط والدار البيضاء وأكادير والصويرة وغيرها، أو تكتفي بقضاء الشهر في بلدات جبلية أقل حرارة، مثل مسمرير وبومالن، وقرى باردة في صاغرو. . ولا يقتصر الأمر على زاكورة وحدها، وإنما تشمل هذه الهجرة الموسمية كلا من تنغير، وورزازات، والراشدية وطاطا.
وتختلف آراء الشارع "الزاكوري" في نظرته لهذه الظاهرة التي تكررت في السنوات الأخيرة، حيث تزامن فيها شهر الصيام مع فصل الصيف الساخن والأيام الطويلة، فالطالب أنس جزولي يرى أن "هذه الهجرة الموسمية تقتصر فقط على بعض الأسر الميسورة"، مضيفا بأنه يعتبرها "هجرة مذمومة وغير مقبولة، وإنما على المرء أن يظل في بلده ما لم تستدع الضرورة الرحيل"، قبل أن يؤكد "شخصيا أفضل أن أفطر على أن أهاجر لمثل هذا السبب".
هذا الرأي يوافقه عليه السيد الحسين التواتي في اعتباره هذا النوع من الهجرة حسب تعبيره للجريدة: "مخلة بالأخلاق! لأنها تضع الفقراء ممن لم يستطيعوا الهجرة في موقف ضعف، وهذه الهجرة موضة سلبية ظهرت مؤخرا لا يجب تقليدها".
ومن جهته تساءل موحى علوي، من تازارين، عن "شرعية" هذه الهجرة، لكنه أبرز بأن " كل شخص حر في اختيار الوجهة التي يحب أن يقضي فيها شهر رمضان ". أما السيد أحمد صيديق فهو لا يعتبر هذا الأمر ظاهرة ، " لأنها تتعلق فقط بمجموعة من الأشخاص في مدن معدودة، و من له القدرة لاستبدال المكان يفعل ذلك، ومن ليست لديه الإمكانيات فيواجه المصيرالذي لا يخيف طبعا، ورمضان سوف لن يدوم في أيام الصيف، فلنتذكر كم رمضان مر في الشتاء."


قزيبر: الصيام في هذه المناطق مشقة مأجور عليها


وقال الدكتور عبد الغني قزيبر، أستاذ مقاصد الشريعة وعضو لجنة الشؤون الثقافية بالمجلس العلمي بالراشيدية، في تصريحات لهسبريس، بأنه "يجب استحضار قيمة هذا الشهر، لأن هناك قاعدة فقهية تقول بأن الأجر على قدر المشقة، والمقصد الرئيسي من الصيام هو الانشغال بالله سبحانه وتعالى، امتثالا له وطاعة لله"، مشيرا إلى أن هذه الطاعة تصحبها مشقة، لكنها مشقة مأجور عليها، لأن صيام رمضان مشقة مقدور عليها، وليست مشقة فوق الطاقة والتحمل".
وبخصوص من يتكلف من أجل السفر إلى منطقة أخرى حتى لا يشعر بالجوع والعطش، قال قزيبر "هو أمر ليس حراما، لكن المرء في هذه الحالة يفوّت على نفسه أجرا كبيرا عند الله سبحانه، لذلك من يستحضر قيم رمضان يكون إحساسه بالجوع أو بالعطش قليلا أمام القيم التعبدية، فالصحابة خاضوا أغلب الغزوات في رمضان".
وبخصوص رده على سؤال من يعتبر الصيام في ظروف سيئة وحرارة مفرطة إلقاء للنفس في التهلكة أوضح الدكتور قزيبر بالقول "المقصود بالتهلكة هو ما لا يقوى المرء على تحمله، والقوة غير المتحملة، فالله سبحانه لم يأمرنا سوى بما فيه الوسع والطاقة، فالمسافر الذي أوشك على الهلاك يجوز في حقه الإفطار".


هسبريس
المصدر الأصلي للموضوع: منتديات سوفت الفضائية | Soft4sat Forums

قديم 2013-07-28, 17:37
رقم المشاركة : 2  
الصورة الرمزية يونس
يونس
:: سوفت ماسي ::
  • Algeria
افتراضي رد: سكان "الداخل" يدشنون موسم الهجرة بحثا عن رمضان "أرحم"
نعم الأجر ليس سهلا أخي سمير
إضافة رد
 

مواقع النشر (المفضلة)


سكان "الداخل" يدشنون موسم الهجرة بحثا عن رمضان "أرحم"


« فوائد و فضائل قيام الليل | لماذا "يُقدِّس" المغاربة صوم رمضان أكثر من أداء الصلاة؟ »

أدوات الموضوع



الساعة الآن 10:28
المواضيع و التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتديات سوفت الفضائية
ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ( ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر )
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc