قديم 2014-08-12, 22:09
رقم المشاركة : 1  
larbibouzid
:: سوفت مميز ::
كتاب صفة الجنة الجزء الثاني

كتاب صفة الجنة الجزء الثاني

كتاب صفة الجنة الجزء الثاني
---------------------
(102) عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قيد سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا ومثلها معها ولقاب قوس أحدكم من الجنة خير من الدنيا ومثلها معها ولنصيف امرأة من الجنة خير من الدنيا ومثلها معها قلت يا أبا هريرة وما النصيف قال الخمار. كذا أخرجه الإمام أحمد في مسنده.
(103) عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الرجل ليتكئ في الجنة سبعين سنة قبل أن يتحول ثم تأتيه امرأة فتضرب عل منكبه فينظر وجهه في خدها أصفى من المرآة وإن أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب فتسلم عليه فيرد السلام ويسألها من أنت فتقول أنا المزيد وإنه ليكون عليها سبعون ثوبا أدناها مثل النعمان من طوبى فينفذها بصره حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك وإن عليهم التيجان وإن أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب. روى الترمذي منه ذكر التيجان وأن أدنى لؤلؤة. عن سويد بن نصر عن رشدين بن سعد عن عمرو.
(104) عن أبي سلام الأسود قال سمعت أبا أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما منكم من أحد يدخل الجنة إلا انطلق به إلى طوبى فتفتح له أكمامها فيأخذ من أي ذلك شاء أبيض وإن شاء أحمر وإن شاء أخضر وإن شاء أصفر وإن شاء أسود مثل شقائق النعمان وأرق وأحسن.
(105) وبه حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا سويد بن سعيد حدثنا عبد ربه بن بارق الحنفي عن خاله الزميل أنه سمع أباه قال قلت لابن عباس ما حلل الجنة قال فيها شجر فيها ثمر كأنه الرمان فإذا أراد ولي الله كسوة انحدرت إليه من غصنها فانفلقت عن سبعين حلة ألوانا بعد ألوان ثم تستطبق فترجع كما كانت.
ذكر فرش أهل الجنة نسأل الله من فضله بفضله
(106) عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (وفرش مرفوعة) قال والذي نفسي بيده وإن ارتفاعها لكما بين السماء والأرض وإن ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمئة عام. رواه الترمذي بنحوه عن أبي كريب عن رشدين عن عمرو وهو ابن الحارث وقال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد وروايتنا من غير رواية رشدين وقال الترمذي وقال بعض أهل العلم في تفسير هذا الحديث إن معناه الفرش في الدرجات كما بين السماء والأرض.
ذكر صفة أهل الجنة وصفة كلامهم نسأل الله الجنة بفضل رحمته


(107) عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خلق الله عز وجل آدم على صورته طوله ستون ذراعا فلما خلقه قال له اذهب فسلم في أولئك النفر وهم نفر من الملائكة جلوس فاستمع ما يحيونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك قال فذهب فقال السلام عليكم فقالوا السلام عليك ورحمة الله فزادوه ورحمة الله قال فكل من يدخل الجنة على صورة آدم وطوله ستون ذراعا فلم يزل ينقص الخلق بعد الآن. صحيح من حديث همام بن منبه بن كامل الصنعاني من أبناء الفرس يكنى بأبي عقبة أخي وهب بن منبه أخرجه البخاري في الاستئذان عن يحيى بن جعفر ورواه مسلم في صفة الجنة عن محمد بن رافع كلاهما عن عبد الرزاق بنحوه واتفقا على ذكر الصورة.
(108) عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل أهل الجنة الجنة جردا مردا بيضا جعادا مكحلين أبناء ثلاث وثلاثين وهم على خلق آدم ستون ذراعا في عرض سبعة أذرع. رواه الإمام أحمد في مسنده عن يزيد بن هارون وعفان بن مسلم عن حماد بن سلمة قيل تفرد به حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان والله أعلم.
(109) عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يدخل أهل الجنة الجنة جردا مردا مكحلين بني ثلاث وثلاثين. رواه الترمذي في صفة الجنة عن أبي هريرة محمد بن فراس البصري عن أبي داود عن عمران وقال حديث حسن غريب.
(110) عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث أهل الجنة على صورة آدم في ميلاد ثلاث وثلاثين سنة جردا مردا مكحلين ثم يذهب بهم إلى شجرة في الجنة فيكسون منها لا تبلى ثيابهم ولا يفنى شبابهم. هكذا ورد في غالب الروايات سوى ما روي عن أبي سعيد وهو حاضر.
(111) عن أبي سعدي الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات من أهل الجنة من صغير أو كبير يردون بني ثلاثين سنة في الجنة لا يزيدون عليها وكذلك أهل النار. رواه الترمذي في صفة الجنة عن سويد بن نصر عن عبد الله بن المبارك عن رشدين بن سعد عن ابن الحارث.
(112) عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل أهل الجنة الجنة على طول آدم ستون ذراعا بذراع الملك على حسن يوسف وعلى ميلاد عيسى ثلاث وثلاثين سنة وعلى لسان محمد جرد مكحلون.
(113) عن عطاء بن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبوا العرب لثلاث لأني عربي والقرآن عربي وكلام أهل الجنة عربي. العلاء بن عمرو الحنفي ويحيى بن يزيد تكلم فيهما.
ذكر نساء أهل الجنة

(114) عن أيوب عن محمد قال إما تفاخروا وإما تذاكروا الرجال أكثر في الجنة أم النساء فقال أبو هريرة أو لم يقل أبا القاسم إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر والتي تليها على أضوء كوكب دري في السماء لكل منهم زوجتان اثنتان يرى مخ سوقهما من وراء اللحم وما في الجنة عزب. هكذا رواه مسلم في صحيحه.
(115) وقد تقدم من رواية همام بن منبه عن أبي هريرة نحو هذا وهو في الصحيحين.
(116) وتقدم أيضا من رواية أبي زرعة عن أبي هريرة وأزواجهم الحور العين.
(117) عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها ولقاب قوس أحدكم أو موضع قده يعني سوطه من الجنة خير من الدنيا وما فيها ولو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة إلى الأرض لملأت ما بينهما ريحا ولطاب ما بينهما ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها. رواه البخاري في الجهاد عن عبد الله بن محمد عن معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق عن حميد بنحوه.
(118) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم للرجل من أهل الجنة زوجتان من حور العين على كل واحدة سبعون حلة يرى مخ ساقها من وراء الثياب. كذا أخرجه الإمام أحمد.

(119) عن أم سلمة قالت قلت يا رسول الله أخبرن عن قول الله عز وجل: (وحور عين) قال حور بيض عين ضخام العيون شَفْرُ الحوراء بمنزلة جناح النسر قلت أخبرني عن قوله عز وجل: (كأنهن لؤلؤ مكنون) قال صفاؤهن صفاء الدر الذي في الأصداف الذي لم تمسه الأيدي قلت يا رسول الله أخبرني عن قوله فيهن خيرات حسان) قال خيرات الأخلاق حسان الوجوه قلت يا رسول الله أخبرني عن قوله: (كأنهن بيض مكنون) قال رقتهن كرقة الجلد الذي رأيت في داخل البيضة مما يلي القشرة وهو الغرقيء قلت يا رسول الله أخبرني عن قوله: (عربا أترابا) قال هن اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز رمصا شمطا خلقهن الله بعد الكبر فجعلهن عذارى عربا متعشقات محببات أترابا على ميلاد واحد قلت يا رسول الله نساء الدنيا أفضل أم الحور العين قال بل نساء الدنيا أفضل من حور العين كفضل الظهارة على البطانة قلت يا رسول الله وبما ذلك قال بصلواتهن وصيامهن وعبادتهن الله ألبس الله وجوههن النور وأجسادهن الحرير بيض الألوان حضر الثياب صفر الحلي مجامرهن الدر وأمشاطهن الذهب يقلن نحن الخالدات فلا نموت ونحن الناعمات فلا نبأس أبدا ونحن المقيمات فلا نظعن أبدا ألا ونحن الراضيات فلا نسخط أبدا طوبى لمن كنا له وكان لنا قلت يا رسول الله المرأة منا تتزوج زوجين والثلاثة والأربعة ثم تموت فتدخل الجنة ويدخلون معها من يكون زوجها قال يا أم سلمة أنها تخير فتختار أحسنهم خلقا فتقول أي رب إن هذا كان أحسنهم معي خلقا في دار الدنيا فزوجنيه يا أم سلمة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة. لا أعلمه روي إلا من طريق سليمان بن أبي كريمة وفيه كلام.
(120) عن أبي هريرة قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في طائفة من أصحابه فذكر حديثا طويلا وفيه فأقول يا رب وعدتني الشفاعة فشفعني في أهل الجنة يدخلون الجنة فيقول الله قد شفعتك وأذنت لهم في دخول الجنة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول والذي بعثني بالحق ما أنتم في الدنيا بأعرف بأزواجكم ومساكنكم من أهل الجنة بأزواجهم ومساكنهم فيدخل رجل منهم على ثنتين وسبعين زوجة مما ينشئ الله وثنتين من ولد آدم لهما فضل على من أنشأ الله بعبادتها الله في الدنيا يدخل على الأولى منهما في غرفة من ياقوتة على سرير من ذهب مكلل باللؤلؤ عليه سبعون زوجا من سندس وإستبرق وإنه ليضع يده بين كتفيها ثم ينظر إلى يده نم صدرها من وراء ثيابها وجلدها ولحمها وإنه لينظر إلى مخ ساقها كما ينظر أحدكم إلى السلك في قصبة الياقوت كبده لها مرآة فبينما هو عندها لا يملها ولا تمله ولا يأتيها من مرة إلا وجدها عذراء ما يفتر ذكره ولا تشتكي قبلها فبينا هو كذلك إذ نودي إنا قد عرفنا أنك لا تَمل لا تُمل إلا أنه لا مني ولا منية إلا أن يكون لك أزواج غيرها فيخرج فيأتيهن واحدة واحدة كلما جاء واحدة قالت والله ما في الجنة شيء أحسن منك ما في الجنة شيء أحب إلي منك. هذا من حديث الصور لا أعرفه إلا من حديث إسماعيل بن رافع وقد ضعفه غير واحد من الأئمة والرجل الذي روى عنه القرظي لا ندري من هو والله أعلم.

(121) عن أبي سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أدنى أهل الجنة منزلة الذي له ثمانون ألف خادم واثنتان وستون -كذا رأيته والصواب وسبعون- زوجة وتنصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت كما بين الجابية وصنعاء. رواه الترمذي عن سويد بن نصر عن عبد الله بن المبارك عن رشدين بن سعد عن عمرو بن الحارث وعنده واثنتان وسبعون زوجة.
(122) عن مجاهد عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خلق الحور العين من الزعفران. قال سليمان بن أحمد لا يروى إلا بهذا الإسناد تفرد به علي بن الحسن بن هارون.
ذكر غناء حور العين
(123) عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أزواج أهل الجنة ليغنين أزواجهن بأحسن أصوات ما سمعها أحد قط إن مما يغنين به نحن الخيرات الحسان أزواج قوم كرام ينظرن بقرة أعيان وإن مما يغنين به نحن الخالدات فلا نمتنه نحن الآمنات فلا نخفنه نحن المقيمات فلا نظعنه. قال سليمان بن أحمد لم يروه عن زيد بن أسلم إلا محمد تفرد به ابن أبي مريم.
(124) عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في الجنة مجتمعا للحور العين يرفعن أصواتا لم يسمع الخلائق بمثلها قال يقلن نحن الخالدات فلا نبيد ونحن الناعمات فلا نبأس ونحن الراضيات فلا نسخط طوبى لمن كان لنا وكنا له. أخرجه الترمذي عن أحمد بن منيع وقال حديث غريب.
(125) عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الحور يغنين في الجنة نحن الجوار الحسان خلقنا لأزواج كرام.

ذكر نكاح أهل الجنة
--------------
(126) عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يعطى المؤمن في الجنة قوة كذا وكذا من النساء قلت يا رسول الله ويطيق ذلك قال يعطى قوة مئة. رواه الترمذي في صفة الجنة عن محمد بن بشار ومحمود بن غيلان كلاهما عن أبي داود الطيالسي وقال حديث صحيح غريب لا نعرفه من حديث قتادة إلا من حديث عمران القطان وعنده قيل يا رسول الله أو يطيق ذلك. بدل قلت.
(127) عن أبي هريرة قال قيل يا رسول الله هل نصل إلى نسائنا في الجنة فقال إن الرجل ليصل في اليوم إلى مئة عذراء. قال الطبراني لم يروه عن هشام إلا زائدة تفرد به الجعفي لفظ عبد الله بن عمر بن أبان وقال أبو همام قال قلنا يا رسول الله نفض إلى نسائنا في الجنة فقال إي والذي نفسي بيده إن الرجل ليفضي في الغداة الواحدة إلى مئة عذراء. قلت ورجال هذا الحديث عندي على شرط الصحيح والله أعلم.

(128) عن عاصم بن لقيط أن لقيط بن عامر خرج وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله فعلى ما نطلع من الجنة قال على أنهار من عسل مصفى وأنهما من كأس ما بها صداع ولا ندامة وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وماء غير آسن وفاكهة لعمر إلهك ما تعلمون وخير من مثله وأزواج مطهرة قلت يا رسول الله أَوَ لنا فيها أزواج مصلحات قال الصالحات للصالحين تلذونهن مثل لذاتكم في الدنيا ويلذونكم غير أن لا توالد.
(129) عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال أنطأ في الجنة قال نعم والذي نفسي بيده دحما دحما فإذا قام عنها رجعت مطهرة بكرا. ابن حجيرة اسمه عبد الرحمن ودراج اسمه عبد الرحمن بن سمعان البصري وثقه يحيى بن معين وأخرج عنه أبو حاتم بن حبان في صحيحه وكان بعض الأئمة ينكر بعض حديثه والله أعلم.
(130) عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أهل الجنة إذا جامعوا نساءهم عادوا أبكارا. قال الطبراني لم يروه عن عاصم إلا شريك تفرد به معلى أخبرنا محمد بن أحمد الصيدلاني أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم.
(131) عن سليم بن يحيى أنه سمع أبا أمامة يحدث أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وسئل هل يتناكح أهل الجنة قال بذكر لا يمل وبشهوة لا تنقطع دحما دحما.

(132) عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أيجامع أهل الجنة قال دحما دحما ولكن لا مني ولا منية. هاشم وخالد بن يزيد تكلم فيهما.

ذكر أن أهل الجنة لا يموتون فيها نسأل الله الجنة بفضله وكرمه
-------------------------
(133) عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال لأهل الجنة إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا وإن لكم أن تعيشوا أبدا ولا تموتوا أبدا وإن لكم أن تتنعموا فلا تبأسوا أبدا وإن لكم أن تشبوا ولا تهرموا أبدا. قال الطبراني لم يروه عن الثوري إلا عبد الرزاق. رواه مسلم في صحيحه عن إسحاق بن راهويه وعبد بن حميد كلاهما عن عبد الرزاق بنحوه.
(134) عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اتقى الله دخل الجنة ينعم فيها ولا يبأس ويحيا فيها ولا يموت لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه. كذا في سماعنا وأظنه أحمد بن حفص عن أبيه والله أعلم والحجاج بن الحجاج.
ذكر أن أهل الجنة لا ينامون
(135) عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم النوم أخو الموت وأهل الجنة لا ينامون.
(136) عن جابر قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل أينام أهل الجنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم النوم أخو الموت وأهل الجنة لا ينامون.
ذكر معرفة أهل الجنة منازلهم فيها نسأل الله من فضله
(137) عن أبي سعيد الخدري أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال إذا خلص المؤمنون من النار حبسوا بقنطرة بين الجنة والنار يتقاصون مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا نقوا وهذبوا أذن لهم بدخول الجنة والذي نفسي بيده إن أحدهم بمنزله في الجنة أدل منه بمسكنه كان في الدنيا. صحيح أخرجه البخاري في كتاب المظالم عن إسحاق بن إبراهيم عن معاذ بن هشام ورواه في الرقاق عن الصلت بن محمد عن يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة.
ذكر الأولاد في الجنة
(138) عن أبي سعيد أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال إذا اشتهى المؤمن الولد في الجنة كان حمله ووضعه وسنه في ساعة واحدة كما يشتهي. أخرجه الترمذي وابن ماجه جميعا عن محمد بن بشار عن معاذ وقال الترمذي حديث حسن غريب. هذا الحديث عندي على شرط مسلم والله أعلم.
ذكر طير الجنة نسأل الله من فضله

(139) عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن طير الجنة كأمثال البخت ترعى في شجر الجنة فقال أبو بكر يا رسول الله إن هذه لطير ناعمة قال أَكَلَتُهَا أنعم منها. ثلاثا. وإني لأرجو أن تكون ممن يأكل منها يا أبا بكر. كذا رواه الإمام أحمد في المسند عن غير طريق.
(140) عن سليمان بن موسى حدثني كريب أنه سمع أسامة بن زيد رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه فيقولون وما هو ألم يبيض وجوهنا ألم يثقل موازيننا ألم يزحزحنا عن النار ويدخلنا الجنة فيكشف لهم عن الحجاب فينظرون إلى الله عز وجل فما شيء أحب إليهم من النظر إليه وهي الزيادة. صحيح أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون وعن عبيد الله بن عمر القواريري عن عبد الرحمن بن مهدي كلاهما عن حماد بن سلمة بنحوه. ولا أعلمه مرفوعا إلا من حديث حماد بن سلمة.
(141) عن أنس بن مالك قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة) قال للذين أحسنوا العمل في الدنيا الحسنى وهي الجنة والزيادة النظر إلى وجه الله عز وجل. وسَلْمٌ ونوح تكلم فيهما.
(142) عن أبي بن كعب قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الزيادتين في كتاب الله: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة) قال النظر إلى وجه الرحمن وسألته عن قوله: (وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون) قال الزيادة عشرون ألفا.
(143) عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن جرير قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أربع عشرة من الشهر فقال أترون هذا القمر فإنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته فمن استطاع منكم فلا يغلبن على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها. صحيح متفق على صحته وثبوته رواه البخاري في صحيحه من طرق أحدها هذه عن الحميدي واسمه عبد الله بن الزبير بنحوه عن مروان وحده. ورواه عن يوسف بن موسى عن عاصم بن يوسف اليربوعي عن أبي شهاب عبد ربه بن نافع عن إسماعيل وفيه إنكم سترون ربكم عيانا. ورواه مسلم بنحوه عن زهير بن حرب عن مروان.
(144) عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما أهل الجنة في ملكهم ونعيمهم إذ سطع لهم نور فرفعوا رءوسهم فإذ الرب تبارك وتعالى قد أشرف عليهم من فوقهم فيقول السلام عليكم يا أهل الجنة فذلك قوله تبارك وتعالى: (سلام قولا من رب رحيم) فينظرون إليه وينظر إليهم فلا يلتفتون إلى شيء من الملك والنعيم حتى يحتجب عنهم قال فيبقى نوره وبركته عليهم وفي ديارهم. رواه ابن ماجه في سننه بنحوه من حديث ابن المنكدر عن جابر.

ذكر يوم المزيد في الجنة نسأل الله من فضله بفضله وكرمه
-----------------------

(145) عن عثمان بن مسلم عن أنس بن مالك قال أبطأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فلما فرغ قلنا لقد احتبست قال إن جبريل أتاني كهيئة المرآة بيضاء فيها نكتة سوداء فقال إن هذه الجمعة فيها خير لك ولأمتك وقد أرادها اليهود والنصارى فأخطأوها قلت يا جبريل ما هذه النكتة سوداء قال إن هذه الساعة التي في يوم الجمعة لا يوافقها عبد يسأل الله خيرا من قسمة إلا أعطاه إياه وذخر له مثله يوم القيامة أو صرف من السوء مثله وإنه خير الأيام عند الله وأن أهل الجنة يسمونه يوم المزيد قلت يا جبريل وما يوم المزيد قال إن في الجنة واديا أفيح تربته مسك أبيض ينزل الله عز وجل إليه كل يوم جمعة فيوضع كرسيه ثم يجاء بمنابر من نور فتوضع خلفه فتحضيه الملائكة ثم يجاء بكراس من ذهب فتوضع ثم يجيء النبيون والصديقون والشهداء والمؤمنون أهل الغرف فيجلسون ثم تبسم الله إليهم فيقول سلوا فيقولون نسألك رضوانك فيقول قد رضيت عنكم فسألوا فيقولون نسألك رضوانك فيقول قد رضيت عنكم فيسألون مناهم فيعطيهم ما سألوا وأضعافها ويعطيهم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم يقول ألم أنجزكم وعدي وأتممت عليكم نعمتي هذا محل كرامتي ثم ينصرفون إلى غرفهم ويغدون كل يوم جمعة قلت يا جبريل وما غرفهم قال من لؤلؤة بيضاء أو يا قوتة حمراء أو زبرجدة خضراء مقدرة منها أبوابها فيها أزواجها مطردة فيها أنهارها. رواه أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي في مسنده عن شيبان ابن فروخ عن الصعق بن حزن عن علي بن الحكم البناني عن أنس بنحوه كان في نسخة سماعنا بعض الشيء فكتبته على الصواب والله أعلم.
(146) عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني جبريل عليه السلام فذكر يوم المزيد فقال فيوحي الله عز وجل إلى حملة العرش بأن يفتحوا الحجب فيما بينه وبينهم فيكون أول ما يسمعون منه تعالى أين عبادي الذين أطاعوني بالغيب ولم يروني وصدقوا رسلي واتبعوا أمري سلوني فهذا يوم المزيد فيجتمعون على كلمة واحدة أن قد رضينا فارض عنا ويرجع في قوله يا أهل الجنة إني لو لم أرض عنكم لم أسكنكم جنتي هذا يوم المزيد فسألوني فيجتمعون على كلمة واحدة أرنا وجهك رب ننظر إليه قال فيكشف الله الحجب فيتجلى لهم تعالى فيغشاهم من نوره ما لولا أن الله قضى أن لا يموتوا لاحترقوا ثم يقال لهم ارجعوا إلى منازلكم فيرجعون إلى منازلهم ولهم في كل سبعة أيام يوم وذلك يوم الجمعة.

ذكر قوله تعالى: (ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله)
--------------------------
(147) عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الكوثر نهر أعطانيه ربي عز وجل في الجنة أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل فيه طيور أعناقها. يعني كأعناق الجزر. فقال عمر إنها لناعمة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم آكلها أنعم منها. رواه الترمذي في صفة الحنة عن عبد بن حميد عن القعنبي عن محمد بن عبد الله بن مسلم بن شهاب عن أبيه عن أنس وقال حسن.
(148) عن نافع عن عمر قال ذكرت عند النبي صلى الله عليه وسلم طوبى فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر هل بلغك ما طوبى قال الله ورسوله أعلم قال طوبى شجرة في الجنة لا يعلم طولها إلا الله عز وجل يسير الراكب تحت غصن من أغصانها سبعين خريفا. وفيها كحديث وإن فيها طيورا كأمثال البخت فقال أبو بكر يا رسول الله إنها لناعمة قال أنعم منه من يأكله وأنت منهم إن شاء الله عز وجل.

ذكر ما يركب أهل الجنة من الدواب نسأل الله من فضله
------------------

(149) عن أبي أيوب قال أتى أعرابي النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني أحب الخيل وهل في الجنة خيل فقال إن دخلت الجنة أتيت بفرس من ياقوتة له جناحان فحملت عليه فطار بك في الجنة حيث شئت. رواه الترمذي عن محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي عن أبي معاوية وهو محمد بن خازم وقال حديث ليس إسناده بالقوي وأبو سورة هو ابن أخي أبي أيوب يضعف في الحديث.
(150) عن سليمان بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هل في الجنة خيل قال إن يدخلك الله الجنة فلا تشاء أن تركب على فرس من ياقوتة حمراء تطوف بك في الجنة إلا ركبت فقال يعني آخر يا رسول الله فهل في الجنة إبل فلم يقل له مثل الذي قال لصاحبه قال إن يدخلك الله الجنة يكن لك فيها ما اشتهت نفسك ولذت عينك. أخرجه الترمذي عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن عاصم بن علي بنحوه.
ذكر ريح الجنة نسأل الله من فضله بفضله
(151) عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل قتيلا من أهل الذمة لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة مئة عام. رواه البخاري بنحوه في الجزية والديات عن قيس يبن حفص عن عبد الواحد بن زياد عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو ولم يذكر بينهما جنادة والله أعلم بالصواب وقال فيه مسيرة أربعين عاما.
(152) عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول صلى الله عليه وسلم من قتل نفسا معاهدة بغير حقها لم يرح رائحة الجنة وإن ريح الجنة يوجد من مسيرة مئة عام. لفظ معلل وقال أحمد بن حياب لم يجد ريح الجنة وإن ريحها ليوجد. والباقي مثله قال الطبراني لم يروه عن عوف إلا عيسى بن يونس ورواه الترمذي بنحوه من رواية ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة وفيه مسيرة سبعين خريفا. وقال حسن صحيح. وإسناده عندي على شرط الصحيح والله أعلم.
(153) عن قتادة عن الحسن أو غيره عن أبي بكرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ريح الجنة يوجد من مسيرة مئة عام. كذا رواه معمر عن قتادة ورواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة فقال في روايته خمسمئة عام. وكذلك رواه حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن الحسن ورواه شبيب بن شيبة عن الحسن كرواية يونس.

ذكر فرح الحور العين بأزواجهن
----------------

(154) عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي قال ذكر النار فعظم أمرها ذكرا لا أحفظه قال: (وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا) حتى انتهوا إلى باب من أبوابها وجدوا عنده شجرة يخرج من تحت ساقها عينان تجريان فعمدوا إلى إحداهما كأنما أمروا به فشربوا منها فأذهب ما في بطونهم من قذى أو أذى أو بأس ثم عمدوا إلى الأخرى فتطهروا منها فجرت عليهم نضرة النعيم ولم تغبر أشعارهم بعدها أبدا ولم تشعث رءوسهم كأنما ادهنوا بالدهان ثم انتهوا إلى خزنة الجنة فقالوا: (سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين) ثم تلقى الولدان يطيفون بهم كما يطيف ولدان أهل الدنيا بالحميم يقدم عليهم من غيبته يقولون له أبشر بما أعد الله يعني لك من الكرامة ثم ينطلق غلام من أولئك الولدان إلى بعض أزواجه من الحور العين فيقول جاء فلان باسمه الذي كان يدعى في الدنيا قال أنت رأيته قال أنا رأيته وهو بإثري فيستخف إحداهن الفرح حتى تقوم على أسكفة بابها فإذا انتهى إلى منزله نظر إلى أساس بنيانه فإذا جندل اللؤلؤ فوقه صرح أخضر وأحمر وأصفر من كل لون ثم رفع رأسه فنظر إلى سقفه فإذا مثل البرق ولولا أن الله عز وجل قدره على النظر لذهب بصره ثم طأطأ رأسه فإذا أزواجه وأكواب موضوعة ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة ثم نظروا إلى تلك النعمة واتكأوا فقالوا: (الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي) الآية ثم ينادي مناد تحيون فلا تموتون أبدا وتقيمون فلا تظعنون أبدا وتصحون فلا تمرضون أبدا. قال أبو إسحاق كذا قال.

ذكر الأمر بطلب الجنة
-----------------

(155) عن كليب بن حزن رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اطلبوا الجنة جهدكم اهربوا من النار بجهدكم فإن الجنة لا ينام طالبها وأن النار لا ينام هاربها وأن الآخرة اليوم محففة بالمكاره وأن الدنيا محففة باللذات والشهوات فلا تلهينكم عن الآخرة. هذا لفظ يعلى بن الأشدق تكلم فيه وكذلك إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي المحرمي وفي رواية سلامة يقول يا قوم اطلبوا الجنة جهدكم واهربوا من النار جهدكم. وفيه ألا إن الآخرة محففة. وآخره الشهوات.
ذكر أن الله جل وعلا أمر بالمسارعة إلى الجنة قال الله عز من قائل: (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض) وقال عز وجل : (والله يدعو إلى دار السلام)
(156) عن سعيد بن ميناء قال حدثنا أو سمعت جابرا يقول جاءت ملائكة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نائم فقال بعضهم أنائم فقال بعضهم إن العين نائمة والقلب يقظان فقالوا مثله كمثل رجل بنى دارا فجعل فيها مأدبة وبعث داعيا فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة فأولوها فقال بعضهم إنه نائم وقال بعضهم إن العين نائمة والقلب يقظان قالوا الدر الجنة والداعي محمد صلى الله عليه وسلم من أطاع محمدا فقد أطاع الله ومن عصى محمدا فقد عصى الله ومحمد فرق بين الناس. صحيح رواه البخاري في كتاب الاعتصام عن محمد بن عبادة الواسطي عن يزيد بن هارون بنحوه.

(157) عن أنس بن مالك قال قال النبي صلى الله عليه وسلم إن سيدا بنى دارا واتخذ مأدبة وبعث داعيا فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة ورضي عنه السيد ألا وإن السيد الله والدار الإسلام والمأدبة الجنة والداعي محمد صلى الله عليه وسلم.
ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم (ألا مشمر للجنة) نسأل الله من فضله
(158) عن شقيق أبي وائل عن عبد الله قال قال رسول الله صلى : (ليوفيهم أجورهم) قال أجورهم الجنة يدخلونها: (ويزيدهم من فضله) الشفاعة لمن وجبت له النار ممن صنع إليهم المعروف في الدنيا. قيل غريب من حديث الثوري تفرد به ابن حمير عنه والله أعلم ورواه بقية بن إسماعيل بن عبد الله الكندي عن الأعمش مثله.
ذكر أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم يدخلون الجنة قبل الأمم
(159) عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن الآخرون الأولون يوم القيامة ونحن أول من يدخل الجنة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم فاختلفوا فهدانا الله كما اختلقوا فيه من الحق فهذا يومهم الذي اختلفوا فيه فهدانا الله له قال يوم الجمعة لنا وغدا لليهود وبعد غد للنصارى. كذا أخرجه مسلم عن أبي خيثمة وسقط من نسخة سماعنا: اختلفوا.
(160) عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال نحن الآخرون الأولون يوم القيامة نحن أول الناس دخولا الجنة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق هذا اليوم الذي اختلفوا فيه الناس لنا فيه تبع غدا لليهود، والنصارى بعد غد. أخرجه البخاري ومسلم من طريق عبد الله بن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة ولم أجد في هذه الطريق عندهما ذكر دخول الجنة ووقع لنا عاليا من رواية النسائي ولله الحمد.


(161) عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الجنة حرمت على الأنبياء كلهم حتى أدخلها وحرمت على الأمم حتى يدخلها أمتي. قال الدارقطني غريب عن الزهري ولا أعلم روي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الزهري غير هذا الحديث ولا رواه إلا عمرو بن أبي سلمة عن زهير وقال غير عمرو عن زهير عن عبد الله ولم ينسبه.
ذكر أول من يدخل الجنة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم
(162) عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني جبريل فأراني باب الجنة الذي تدخل منه أمتي فقال أبو بكر يا رسول الله وددت أني كنت معك حتى أنظر إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي. رواه أبو داود في سننه عن هناد بن السري عن المحاربي.
ذكر أن الفقراء يدخلون الجنة قبل الأغنياء
(163) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنياءهم بنصف يوم وهو خمسمئة عام. أخرجه الترمذي في الزهد عن محمود بن غيلان عن قبيصة عن سفيان وعن أبي كريب عن المحاربي. وأخرجه أبو عبد الله بن ماجه في الزهد أيضا عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن بشر ثلاثتهم عن محمد بن عمرو وقال الترمذي حديث حسن صحيح. قلت ورجال إسناده قد روى عنهم مسلم في صحيحه وقد روي عن أبي هريرة من غير طريق.
(164) عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يدخل فقراء أمتي الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفا. أخرجه الترمذي في الزهد عن عباس الدوري عن المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب وقال حديث حسن وقد تكلم في عمرو بن جابر.


(165) عن عبد الله بن عمرو يقل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة بأربعين خريفا. حديث صحيح أخرجه مسلم من حديث أبي هاني حميد بن هاني عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح عن ابن وهب عنه وفيه يوم القيامة إلى الجنة.
(166) عن معروف بن سويد الجذامي أن أبا عشانة المعافري حدثه أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال هل تدرون أول من يدخل الجنة قالوا الله ورسوله أعلم قال فقراء المهاجرين الذين يتقى بهم المكاره يموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء تقول الملائكة ربنا نحن ملائكتك وسكان سماواتك لا تدخلهم الجنة قبلنا فيقول عبادي لا يشركوا شيئا يتقى بهم المكاره يموت أحدهم وحاجته في صدره لم يستطع لها قضاء فعند ذلك يدخل عليهم الملائكة من كل باب: (سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار). أخرجه الإمام أحمد في مستنده عن عبد الله بن يزيد المقرئ بنحوه.
(167) عن عكرمة عن ابن عباس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم التقى مؤمنان على باب الجنة مؤمن غني ومؤمن فقير كانا في الدنيا فأدخل الفقير الجنة وحبس الغني ما شاء أن يحبس ثم أدخل الجنة فلقيه الفقير فيقول أي أخي ماذا حبسك والله لقد احتبست حتى خفت عليك فيقول أي أخي إني حبست يعني بعدك محبسا فظيعا كريها وصلت إليك حتى سال عني من العرق ما لو ورده ألف بعير كلها آكلة حمض لصدرت عنه رِوَاءً. رواه الإمام أحمد في المسند.

ذكر صفة الفقراء
----------

(168) عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن فقراء المؤمنين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم وذلك خمسمئة فقال رجل أمنهم أنا يا رسول الله فقال إن تغديت رجوت العشاء وإذا تعشيت لا تهتم بالغداء قال فقام رجل فقال أمنهم أنا يا رسول الله قال هل تجد ثوبا سترا سوى ما عليك قال نعم قال فلست منهم فقام آخر فقال أمنهم أنا يا رسول الله قال هل سمعت ما قلت لهذين قبلك قال نعم قال هل تجد قرضا كلما شئت أن تستقرض قال نعم قال فلست منهم فقام آخر فقال أمنهم أنا يا رسول الله فقال هل سمعت ما قلت لهؤلاء قال نعم قال هل تقدر أن تكتسب قال نعم قال فست منهم قال فقام خامس فقال أنا منهم يا رسول الله قال هل سمعت ما قلت لهؤلاء قال نعم قال هل تمسي عن ربك راضيا وتصبح كذلك قال نعم قال فأنت منهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن سادة المؤمنين في الجنة من إذا تغدى لم يجد عشاء وإذا تعشى لم يبت له غداء وإن استقرض لم يجد قرضا وليس له فضل كسوة إلا ما يواري به ما لا يجد منه بدا ولا يقدر على أن يكتسب ما يعيشه يمسي عن الله راضيا أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. قيل غريب من حديث سفيان الثوري عن محمد بن زيد يقال هو العبدي تفرد به عبد الملك.

ذكر أول من يدعى إلى الجنة
-----------

(169) عن ابن عباس رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من يدعى إلى الجنة يوم القيامة الحمادون الذين يحمدون الله تعالى في السراء والضراء. قيل لم يروه عن حبيب إلا قيس.
(170) عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض علي أول ثلاثة من أمتي يدخلون الجنة وأول ثلاثة يدخلون النار فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة فالشهيد وعبد مملوك لم يشغله رق الدنيا عن طاعة ربه وفقير متعفف ذو عيال وأول ثلاثة يدخلون النار فأمير مسلط وذو ثروة من مال لا يؤدي حق الله في ماله وفقير فخور. روى الإمام أحمد في المسند عن إسماعيل بن إبراهيم عن هشام وليس فيه من أمتي. ورواه الترمذي ولم يذكر ثلاثة من أهل النار. عن محمد بن بشار عن عثمان بن عمر عن ابن المبارك عن يحيى وقال حديث حسن ولم يقل من أمتي أيضا.

(171) عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا وقف العباد للحساب جاء قوم واضعو سيوفهم على رقابهم على رقابهم تقطر دما فازدحموا على باب الجنة فقيل من هؤلاء قيل الشهداء كانوا أحياء مرزوقين ثم نادى مناد ليقم من أجره على الله فليدخل الجنة ثم نادى.
(172) من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت حدثنا ما سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن ليس من حديث فلم تدعه أو قال فأغضبته فقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول نظرت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء ونظرت في النار أكثر أهلها النساء. صحيح أخرجه البخاري بنحوه في صفة الجنة وفي الرقاق عن أبي الوليد عن سلم بن زرير عن أبي رجاء واسمه عمران بن ملحان.


(173) عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم اطلع في النار فرأى أكثر أهلها النساء واطلع في الجنة فرأى أكثر أهلها الفقراء. أخرجه مسلم بمعناه عن شيبان بن فروخ.
(174) عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها الأغنياء والنساء. كذا أخرجه فذكر أحاديث منها.
(175) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تحاجت الجنة والنار وقالت النار أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين وقالت الجنة فما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم وغرثهم فقال الله عز وجل للجنة إنما أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي وقال للنار إنما أنت عذابي


واللــــــــــه والـــــــــى التــــــــــوفيــــــــــــق
المصدر الأصلي للموضوع: منتديات سوفت الفضائية | Soft4sat Forums

التعديل الأخير تم بواسطة hicham27 ; 2014-08-13 الساعة 00:25.
قديم 2014-08-13, 00:26
رقم المشاركة : 2  
الصورة الرمزية hicham27
hicham27
.:: مؤسس و مدير الموقع ::.
  • Morocco
افتراضي رد: كتاب صفة الجنة الجزء الثاني
جزاك الله كل خير اخي الكريم و ارزقك و ارزقنا الجنة بحول الله و رحمته
إضافة رد
 

مواقع النشر (المفضلة)


كتاب صفة الجنة الجزء الثاني


« أسباب وقوع العذاب والبلاء في الدنيا!! | كتب الشيح عثمان الخميس »

أدوات الموضوع



الساعة الآن 21:34
المواضيع و التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتديات سوفت الفضائية
ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ( ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر )
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc