قديم 2014-08-12, 22:13
رقم المشاركة : 1  
larbibouzid
:: سوفت مميز ::
كتاب صفة الجنة الجزءالاول

كتاب صفة الجنة الجزءالاول

كتاب صفة الجنة



تأليف
الشيخ الإمام العالم الزاهد الفاضل ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الله المقدسي










بسم الله الرحمن الرحيم


والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه قال الشيخ الحافظ العالم العابد ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي متع الله المسلمين بطول حياته.
ذكر عدد أبواب الجنة نسأل الله من فضله أن يدخلناها
(1) عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الجنة ثمانية أبواب باب منها يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون. صحيح اتفق البخاري ومسلم على إخراجه فرواه البخاري في صفة الجنة كما أخرجاه عن سعيد بن أبي مريم غير أنه قال فيها باب يسمى. ورواه في كتاب الصوم عن خالد بن مخلد عن








[ سليمان بن بلال ورواه مسلم في الصوم
(2) عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أنفق زوجين من ماله في سبيل الله دعي من أبواب الجنة وللجنة أبواب فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ومن كان من أهل الصوم دعي من باب الريان. فقال أبو بكر والله يا رسول الله ما على أحد من ضرورة دعي فهل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله قال نعم وأرجو أن تكونه منهم. صحيح أخرجه البخاري ومسلم بنحوه من حديث الزهري.
(3) عن شرحبيل بن شفعة قال لقيني عتبة بن عبد السلمي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من مسلم يتوفى له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا تلقوه من أبواب الجنة الثمانية من أيها شاء دخل. أخرجه ابن ماجه في سننه.
ذكر أول من يفتح له باب الجنة وأول من يقرعه
(4) عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم آتي باب الجنة يوم القيامة فأستفتح ويقول الخازن من أنت فأقول محمد قال يقول بك أمرت أن لا افتح لأحد قبلك. صحيح أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان.
(5) عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة وأنا أول من يقرع باب الجنة.








(6) عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أول من يفتح له باب الجنة إلا أن امرأة تبادرني فأقول لها مالك أو ما أنت فتقول أنا امرأة قعدت على أيتامي.
ذكر سعة أبواب الجنة اللهم أدخلنا الجنة بفضل رحمتك
(7) عن أبي هريرة قال وضعت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم قصعة من ثريد ولحم فتناول الذراع وكان أحب الشاة إليه فنهش نهشة وقال أنا سيد الناس يوم القيامة ثم نهش أخرى وقال أنا سيد الناس يوم القيامة فلما رأى أصحابه لا يسألونه قال ألا تتقون قالوا كيف يا رسول الله قال يقوم الناس لرب العالمين فيسمعهم الداعي وينفذهم البصر -وذكر حديث الشفاعة وقال في آخره- فأنطلق فآتي العرش فأقع ساجدا لربي فيقيمني رب العالمين مقاما لم يقمه أحدا قبلي ولن يقيمه أحدا بعدي فيقول يا محمد أدخل من لا حساب عليه من أمتك من الباب الأيمن وهم شركاء الناس في الأبواب الأخرى والذي نفس محمد بيده إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة ما بين عضادتي الباب لكما بين مكة وهجر أو هجر لا أدري أي ذلك. قال صحيح اتفق البخاري ومسلم على إخراجه فأحد طرق البخاري عن محمد بن مقاتل عن ابن المبارك عن أبي حيان يحيى بن سعيد عن أبي زرعة هرم بن عمرو بن جرير البجلي بنحوه. وفي رواية أبي حيان لكما بين مكة وهجر أو كما بين مكة وبصرى. ورواه مسلم من طرق أحدها هذه التي رويناه منها.
(8) عن أبي خيثمة زهير بن حرب عن خالد بن عمير العدوي قال خطبنا عتبة بن غزوان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حداء وإنما بقي صُبَابة كصُبَابة الإناء يتصابها صاحبها وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها فانتقلوا بخير ما بحضرتكم فلقد ذكر لنا أن مصراعين من مصاريع الجنة بينهما مسيرة أربعين سنة وليأتين عليه يوم وهو كظيظ الزحام. أخرجه مسلم في صحيحه.








(9) عن شيبان بن فروخ عن حماد بن سلمة قال سمعت الجريري يحدث حكيم بن معاوية عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنتم توفون سبعين أمة أنتم آخرها وأكرمها على الله وما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين عاما وليأتين عليه يوم وله كظيظ. رواه الإمام أحمد في مسنده وفيه وإنه لكظيظ.
(10) عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن ما بين مصراعين في الجنة لمسيرة أربعين سنة.
ذكر ما بين البابين من أبواب الجنة
(11) عن عاصم بن لقيط أن لقيط بن عامر خرج وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قلت يا رسول الله فما الجنة والنار قال لَعَمْرُ إلهك إن للنار سبعة أبواب ما فيهن بابان إلا يسير الراكب سبعين عاما وأن للجنة ثمانية أبواب ما منهما بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما.
ذكر مفتاح الجنة نسأل الله من فضله
(12) عن معاذ قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم مفتاح الجنة شهادة أن لا إله إلا الله. كنت أطوف على هذا الحديث في ذكر مفتاح الجنة فرأيت فيما يرى النائم قبل أن أجده كأن بيت مسعود بن أبي بكر قد سألوني أن أطلب من النبي صلى الله عليه وسلم فيها ومعه جماعة من الصبيان فيها وأنا أنتظره حتى ينزل منها فغاب عني كيف كان نزوله منها وكأنني اجتمعت معه صلى الله عليه وسلم في بعض المساجد وكأنه قاعد وأنا قائم وعليه ثوب أخضر أو أزرق كأنه عنابي وعمامة بيضاء فقال لي إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى عليه صلاة صلى الله عليه عشرا. ثم نظر إلي صلى الله عليه وسلم فقال إن هذا مفتاح جيد. أو نحو هذا ثم انتبهت فبقيت لحظة أتذكره وإذا المؤذن يؤذن لصلاة الفجر.
ذكر أن الجنة لا يدخلها أحد إلا بجواز
(13) عن سلمان الفارسي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة أحد إلا بجواز بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله لفلان ابن فلان أدخلوه جنة عالية قطوفها دانية.








(14) عن سلمان الفارسي أن النبي صلى الله عليه وسلم يعطى المؤمن جوازا على الصراط بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لفلان أدخلوه جنة عالية قطوفها دانية.
ذكر أول زمرة تدخل الجنة نسأل الله بفضله وكرمه أن يجعلنا منهم آمين
قرئ على الشيخ الإمام الزاهد أبي علي عمر بن علي بن عمر الواعظ الحربي رحمه الله ونحن نسمع بها أخبركم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين قراءة عليه وأنت تسمع فأقر به.
(15) عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أول زمرة تلج الجنة صورهم على صورة القمر كليلة البدر لا يبصقون فيها ولا يمتخطون فيها ولا يتغوطون فيها، آنيتهم وأمشاطهم الذهب والفضة ومجامرهم من ألوة ورشحهم المسك لكل واحد منهم زوجتان يرى مخ ساقها من وراء اللحم من الحسن لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم على قلب واحد يسبحون الله بكرة وعشية. صحيح اتفق البخاري ومسلم على إخراجه فرواه البخاري في صفة الجنة عن محمد بن مقاتل عن ابن المبارك وأخرجه مسلم عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق كلاهما عن معمر بنحوه.
ذكر الزمرة الثانية من أهل الجنة
(16) عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر والذين يلونهم على ضوء أشد كوكب دري في السماء إضاءة لا يبولون ولا يتغوطون ولا يتفلون ولا يمتخطون أمشاطهم الذهب ورشحهم المسك ومجامرهم الألوة وأزواجهم الحور العين أخلاقهم على رجل واحد على صورة أبيهم آدم عليه السلام ستون ذراعا في السماء. صحيح اتفق البخاري ومسلم على إخراجه أخرجه البخاري في خلق آدم عليه السلام ورواه مسلم في آخر كتابه جميعا عن قتيبة بن سعيد عن جرير بنحوه ورواه مسلم أيضا عن أبي خيثمة كما أخرجاه غير أنه قال على أشد كوكب.
ذكر أن الله عز وجل فضل بعض أهل الجنة على بعض وأن الله يبلغ بفضله من أراد من المؤمنين درجة الأنبياء عليهم السلام








(17) عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدري الغابر من الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم قالوا يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم قال بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين. اتفق البخاري ومسلم على إخراجه. رواه البخاري عن عبد العزيز بن عبد الله عن مالك وأخرجه مسلم كما أوردناه وروايتهما سواء غير أن في رواية البخاري في الأفق.
(18) عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أهل الجنة ليتراءون الغرفة في الجنة كما تراءون الكوكب في أفق السماء. اتفق البخاري ومسلم على إخراجه رواه البخاري عن القعنبي عن عبد العزيز بن حازم عن أبيه وأخرجه مسلم عن قتيبة ووقع لنا موافقة في شيخه وقالا جميعا الكوكب في السماء.
(19) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أهل الجنة ليتراءون في الجنة كما تراءون أو ترون الكوكب الدري الغارب في الأفق الطالع في تفاضل الدرجات قالوا يا رسول الله أولئك النبيون قال بلى والذي نفسي بيده وأقوام آمنوا بالله عز وجل وصدقوا المرسلين. هذا الحديث على شرط البخاري والله أعلم.
(20) عن عائشة قالت جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله والله إنك لأحب إلي من نفسي وإنك لأحب إلي من أهلي وأحب إلي من ولدي وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتيك فأنظر إليك وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين وإني إذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزل جبريل عليه السلام بهذه الآية: (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين) الآية. لا أعلم بإسناد هذا الحديث بأسا والله أعلم.
ذكر أعلى منزلة في الجنة وما اسمها
(21) عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته إلا حلت له الشفاعة يوم القيامة. أخرجه البخاري في صحيحه عن علي بن عياش.
(22) عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرا ثم سلوا لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة. صحيح أخرجه مسلم في صحيحه عن محمد بن سلمة المرادي وترك ذكر ابن لهيعة.










(23) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا صليتم علي فسألوا الله لي الوسيلة قيل يا رسول الله وما الوسيلة قال أعلى درجة في الجنة لا ينالها إلا رجل واحد وأرجو أن أكون أنا هو. كذا رواه الإمام أحمد رضي الله عنه في مسنده.
(24) عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سلوا الله لي الوسيلة فإنه لم يسألها لي عبد في الدنيا إلا كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة. قال سليمان بن أحمد لم يروه عن ابن أبي ذئب إلا موسى بن أعين.
ذكر أعلى الجنات وأفضلها نسأل الله من فضله
(25) عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر على وجهه في جنة عدن. صحيح اتفق البخاري ومسلم على إخراجه فرواه البخاري في كتاب التوحيد عن علي بن المديني ورواه مسلم في كتاب الله الإيمان عن نصر بن علي وغيره كلهم عن عبد العزيز بن عبد الصمد ووقع لنا موافقة في شيخ مسلم.
(26) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من آمن بالله ورسوله وأقام الصلاة وصام رمضان فإن حقا على الله عز وجل أن يدخله الجنة هاجر في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها قالوا يا رسول الله أفلا نخبر الناس قال إن في الجنة مئة درجة أعدها الله عز وجل للمجاهد في سبيله بين كل درجتين كما بين السماء والأرض فإذا سألتم الله فسألوه الفردوس فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تُفَجَّرُ أو تَفَجَّرُ أنهار الجنة. شك أبو عامر. صحيح أخرجه البخاري عن إبراهيم بن منذر عن محمد بن فليح عن أبيه بمعناه.









(27) عن أنس بن مالك أن أم الربيع ابنة البراء وهي أم حاثة ابن سراقة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ألا تحدثني عن حارثة -وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غرب- فإن كان في الجنة صبرت وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه البكاء فقال يا أم حارثة إنها جنان في الجنة وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى. قال قتادة الفردوس ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها. أخرجه البخاري بنحوه في الجهاد عن محمد بن عبد الله عن حسين بن محمد بن أحمد عن شيبان.
(28) عن معاذ بن جبل قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صلى هؤلاء الصلوات الخمس وصام شهر رمضان -لا أدري ذكر زكاة أم لا- كان حقا على الله أن يغفر له هاجر أو قعد حيث ولدته أمه قلت يا رسول الله ألا أخرج فأوذن الناس فقال لا ذر الناس يعملون فإن في الجنة مئة درجة بين كل درجتين منهما مثل ما بين السماء والأرض وأعلى درجة منها الفردوس وعليها يكون العرش وهي أوسط شيء في الجنة ومنها تفجر أنهار الجنة فإذا سألتم الله تعالى فسألوه الفردوس. أخرجه الترمذي في صفة الجنة بنحوه عن قتيبة وأحمد بن عبدة الضبي كلاهما عن عبد العزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار. وأخرجه ابن ماجه من قوله فإن الجنة مئة درجة. إلى آخره عن سويد بن سعيد عن حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم.
(29) عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الجنة مئة درجة ما بين كل درجتين مسيرة مئة عام والفردوس أعلاها درجة ومنها تفجر الأنهار الأربعة والعرش فوقها فإذا سألتم الله فسألوه الفردوس الأعلى. أخرجه الترمذي عن أحمد بن منيع.
(30) عن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الفردوس ربوة الجنة وأعلاها وأوسطها ومنها تفجر أنهار الجنة. سعيد بن بشير كان شعبة يوثقه وتكلم فيه غيره وقد روي من غير هذا الطريق.
(31) عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل الله تعالى في آخر ثلاث ساعات يبقين من الليل فينظر الله في الساعة الأولى منهن في الكتاب الذي لا ينظر فيه غيره فيمحو ما يشاء ويثبت ثم ينظر في الساعة الثانية في جنة عدن وهي مسكنه الذي يسكن لا يكون معه فيها أحد إلا الأنبياء والشهداء والصديقون وفيها ما لم يره أحد ولا خطر على قلب بشر ثم يهبط آخر ساعة من الليل فيقول ألا مستغفر يستغفرني فأغفر له ألا سائل يسألني فأعطيه ألا داع يدعوني فأستجيب له حتى يطلع الفجر وكذا قال الله عز وجل: (وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا) فيشهده الله وملائكته.









(32) عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله بنى الفردوس بيده وحظرها على كل مشرك وكل مدمن الخمر سكير.
(33) عن عبد الله بن الحارث قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خلق الله تبارك وتعالى ثلاثة أشياء بيده خلق آدم بيده وكتب التوراة بيده وغرس الفردوس بيده ثم قال وعزتي لا يدخلها مدمن خمر ولا الديوث قالوا يا رسول الله قد عرفنا مدمن الخمر فما الديوث قال الذي يقر السوء في أهله. اسم أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي تكلم فيه بعض العلماء.
ذكر أفضل أهل الجنة منزلة نسأل الله من فضله
(34) عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أدنى أهل الجنة منزلة لرجل ينظر في ملكه ألفي سنة يرى أقصاه كما يرى أدناه ينظر إلى أزواجه وسرره وخدمه وإن أفضلهم منزلة من ينظر في وجه الله تعالى كل يوم مرتين. رواه الترمذي بنحوه وقال رواه من غير وجه عن ابن عمر مرفوعا ورواه عبيد الله الأشجعي عن سفيان عن ثوير عن مجاهد عن ابن عمر قوله ولم يرفعه. قلت رواه أبو نعيم عن إسرائيل عن ثوير قال سمعت ابن عمر يقول إن أدناه قال ألف سنة. وقال إسرائيل لا أعلم ثوير إلا رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
ذكر أفضل ما يعطى أهل الجنة نسأل الله من فضله
(35) عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك فيقول هل رضيتم فيقولون وما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك فيقول ألا أعطيكم أفضل من ذلك فيقولون يا رب وأي شيء أفضل من ذلك فيقول أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا. صحيح هكذا أخرجه مسلم رواه البخاري عن معاذ بن أسد عن عبد الله بن المبارك.
(36) عن جابر بن عبد الله قال قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل أهل الجنة الجنة قال الله عز وجل هل تشتهون شيئا فأزيدكم قالوا يا ربنا ما خير ما أعطيتنا قال رضواني أكبر. هذا عندي على شرط الصحيح والله أعلم.
ذكر عدد درجات الجنة
(37) عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنة مئة درجة ما بين كل درجتين مسيرة خمسمئة عام. أخرجه الترمذي في صفة الجنة عن عباس العنبري عن يزيد بن هارون وقال حديث حسن صحيح وعنده ما بين كل درجتين مئة عام.
(38) عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للجنة مئة درجة لو أن العالمين اجتمعوا في إحداهن وسعتهم. رواه الترمذي عن قتيبة عن ابن لهيعة.
ذكر أن الله عز وجل بفضله وكرمه أعد لعباده الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر









(39) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر مصداق ذلك في كتاب الله: (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون). كذا أخرجه مسلم في صحيحه وقد رواه البخاري عن الحميدي وعلي بن المديني عن سفيان هو ابن عيينة.
(40) عن سهل بن سعد يقول شهدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا وصف فيه الجنة حتى انتهى ثم قال في آخر حديثه فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم اقترأ هذه الآية: (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون، فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون). رواه مسلم في صحيحه عن هارون.
(41) عن الشعبي عن المغيرة بن شعبة رفعه ابن أبجر ولم يرفعه مطرف قال قال موسى عليه السلام يا رب أخبرني عن أدنى أهل الجنة منزلة قال نعم هو رجل يجيء بعدما نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم فيقال له ادخل الجنة فيقول يا رب وكيف أدخلها وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم فيقال أما ترضى أن يكون لك مثل ما كان لملك من ملوك الدنيا فيقول رضيت ربي فيقول فإن لك مثله ومثله وعقد سفيان أصابعه الخمس فيقول رضيت ربي فيقول فإن لك هذا ما اشتهيت نفسك ولذت عينك فيقول رضيت ربي قال موسى يا رب فأخبرني عن أعلى أهل الجنة منزلة قال نعم أولئك الذين أردت وسأخبرك عنهم غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها فلم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر ومصداق ذلك في كتاب الله: (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون). صحيح أخرجه مسلم في صحيحه عن سعيد بن عمرو الأشعثي ومحمد بن أبي عمر العدني وبشر بن الحكم عن سفيان بن عيينة بنحوه وفي رواية ابن أبي عمر يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ذكر تكلم الجنة
(42) عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خلق الله جنة عدن خلق ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم قال لها تكلمي فقالت قد أفلح المؤمنون.
ذكر بناء الجنة نسأل الله من فضله أن يدخلنا الجنة
(43) عن أبي هريرة يقول قلنا يا رسول الله إذا رأيناك رقت قلوبنا وكنا من أهل الآخرة وإذا فارقناك أعجبتنا الدنيا وشممنا النساء والأولاد قال لو تكونون أو قال لو أنكم تكونون على كل حال على الحال التي أنتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة بأكفهم ولزارتكم في بيوتكم ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون كي يغفر لهم قال قلنا يا رسول الله حدثنا عن الجنة ما بناؤها قال لبنة ذهب ولبنة فضة وملاطها المسك وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت وترابها الزعفران من يدخلها ينعم لا يبأس ويخلد لا يموت لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه ثلاثة لا ترد دعوتهم الإمام العادل والصائم حتى يفطر ودعوة المظلوم تحمل على الغمام وتفتح لها أبواب السماوات ويقول الرب وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين. كذا أخرجه الإمام أحمد في مسنده ورواه الترمذي.
(44) عن ابن عمر قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجنة فقال من يدخل الجنة يحيا لا يموت وينعم لا يبأس لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه قيل يا رسول الله كيف بناؤها قال لبنة من ذهب ولبنة من فضة وملاطها مسك أذفر وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت وترابها الزعفران.
(45) عن فاطمة أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم أبن أمنا خديجة قال في بيت من قصب لا لغو فيه ولا نصب بين مريم وآسية امرأة فرعون قالت أمن هذا القصب قال لا من القصب المنظوم بالدر واللؤلؤ والياقوت. قال الطبراني لا يروى هذا الحديث عن فاطمة إلا بهذا الإسناد تفرد به صفوان بن عمرو.
ذكر تربة الجنة نسأل الله الجنة بفضله وكرمه
(46) عن أنس بن مالك قال كان أبو ذر يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دخلت الجنة فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ وإذا ترابها المسك. صحيح مختصر من حديث المعراج اتفق البخاري ومسلم على إخراجه بطوله من حديث يونس بن يزيد الأيلي فرواه البخاري في الصلاة من غير طريق أحدها عن يحيى بن بكير عن الليث بن سعد رواه مسلم في كتاب الإيمان عن حرملة بن يحيى المصري ووقع لنا موافقة.










(47) عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل ابن صائد عن تربة الجنة فقال درمكة بيضاء مسك خالص فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق. صحيح أخرجه مسلم بنحوه.
ذكر لون الجنة نسأل الله بفضله وكرمه
(48) عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خلق الله الجنة بيضاء وأحب الزي إلى الله البياض فليلبسه أحياؤكم وكفنوا فيه موتاكم ثم أمر برعاء الشاء فجمعت فقال من كان ذا غنم سود فليخلط بها بيضاء فجاءته امرأة فقالت يا رسول الله إني اتخذت غنما سوداً فلا أراها تنمو قال عفّري.
ذكر نور الجنة نسأل الله بفضله وكرمه
(49) عن زميل بن سماك سمع أباه يحدث أنه لقي عبد الله بن عباس بالمدينة بعدما كف بصره فقال يا ابن عباس ما أرض الحنة قال مرمرة بيضاء من فضة كأنها مرآة قلت ما نورها قال ما رأيت الساعة التي تكون فيها قبل طلوع الشمس فذلك نورها ألا إنه ليس فيها شمس ولا زمهرير قال قلت فما أنهارها أفي أخدود قال لا ولكنها تجري على أرض الجنة مستكفة لا تفيض ها هنا ولا ها هنا قال الله لها كوني فكانت قلت فما حلل الجنة قال فيها شجرة فيها ثمر كأنه الرمان فإذا أراد ولي الله منها كسوة انحدرت إليه من غصنها فانفلقت له عن سبعين حلة ألوانا بعد ألوان ثم تستطبق فترجع كما كانت.
ذكر موضع سوط في الجنة ونحوه
(50) عن سهل بن سعد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها. أخرجه البخاري عن القعنبي.
(51) عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيد سوط أحدكم من الجنة خير مما بين السماء والأرض. أخرجه الإمام أحمد في المسند وهذا على شرط الصحيحين والله أعلم.
(52) عن أبي عمرو بن الحارث أن سليمان بن حميد حدثه أن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال سليمان لا أعلم إلا أنه حدثني عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لو أن ما أقل ظفر من الجنة برز للدنيا لتزخرفت له ما بين السماء والأرض. رواه الترمذي أطول من هذا.
ذكر الخيام في الجنة نسأل الله من فضله بفضله
(53) عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن للمؤمن في الجنة خيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها ستون ميلا للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضا. هكذا أخرجه مسلم في صحيحه وقد أخرجه البخاري أيضا عن حجاج بن منهال عن همام عن أبي عمران بنحوه وقال ثلاثون ميلا وقال قال أبو عبد الصمد والحارث بن عبيد عن أبي عمران ستون ميلا. وقد رواه أيضا من رواية أبي عبد الصمد عبد العزيز بن عبد الصمد عن أبي عمران.
ذكر غرف الجنة نسأل الله من فضله بفضله









(54) عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في الجنة لغرفا يرى ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها فقام أعرابي فقال يا رسول الله لمن هي قال لمن طيب الكلام وأطعم الطعام أدام الصيام وصلى بالليل والناس نيام. أخرجه الترمذي عن علي بن حجر بن مسهر عن عبد الرحمن بن إسحاق وقال حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق.
(55) عن معاوية بن سلام عن زيد بن سلام حدثني أبو سلام حدثني أبو معانق الأشعري حدثني أبو مالك الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها الله لمن أطعم الطعام وأدام الصيام وصلى بالليل والناس نيام. ورواه يحيى بن أبي كثير فقال عن معانق أو ابن معانق.
(56) عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها قال أبو مالك الأشعري لمن هي يا رسول الله قال لمن أطاب الكلام وأطعم الطعام وبات قائما والناس نيام. هذا عندي إسناد حسن وذكر أبي مالك فيه مما يدل على صحته لأن أبا مالك قد رواه. وإسناده أيضا حسن.
ذكر شجر الجنة
(57) عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها. أخرجه البخاري ومسلم جميعا عن إسحاق بن راهويه عن مغيرة المخزومي عن وهيب.
(58) عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن في الجنة شجرة يسير الراكب الجواد المضمر السريع مئة عام ما يقطعها. أخرجه البخاري ومسلم جميعا عن إسحاق مع الحديث الأول إلا أن البخاري قال وقال إسحاق.
(59) عن أبي هريرة قال قال رسول الله في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مئة سنة اقرءوا إن شئتم: (وظل ممدود) وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاب قوس أو سوط في الجنة خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب. رواه البخاري في صحيحه عن محمد بن سنان عن فليح ولم يذكر السوط. وقال مما طلعت عليه الشمس أو تغرب. وروى مسلم من رواية الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مئة سنة لا يقطعها.








(60) عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم في قول الله عز وجل: (وظل ممدود) قال في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مئة عامة لا يقطعها. أخرجه البخاري في صفة الجنة عن روح بن عبد المؤمن عن يزيد ابن زريع.
(61) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها سبعين عاما أو مئة سنة هي شجرة الخلد. كذا رواه الإمام أحمد في مسنده.
(62) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رجل يا رسول الله ما طوبى قال شجرة في الجنة مسيرة مئة سنة ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها. رواه حرملة فذكره ابن باده.
(63) عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في الجنة شجرة إلا ساقها من ذهب. أخرجه الترمذي في صفة الجنة عن عبد الله بن سعيد أبي سعيد الكندي الأشج وقال حسن غريب.
(64) عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا قال يا رسول الله طوبى لمن رآك وآمن بك قال طوبى لمن رآني وآمن بي ثم طوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني فقال رجل يا رسول الله وما طوبى قال شجرة في الجنة مسيرة مئة سنة ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها.
(65) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال نخل الحنة جذوعها من زمرد أخضر وكربها ذهب أحمر وسعفها كسوة لأهل الجنة منها مقطعاتهم وحللهم وثمرها أمثال القلال والدلاء أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزبد ليس فيه عجم.
(66) عن عكرمة عن ابن عباس قال الظل الممدود شجرة في الجنة على ساق قدر ما يسير الراكب المجد في ظلها مئة عام في كل نواحيها قال فيخرج إليها أهل الجنة أهل الغرف وغيرهم فيتحدثون في ظلها قال فيشتهي بعضهم ويذكر لهو الدنيا فيرسل الله ريحا من الجنة فتحرك تلك الشجرة بكل لهو كان في الدنيا.
ذكر ثمر الجنة نسأل الله من فضله








(67) عن عبد الله بن عباس قال خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه فذكر صلاة الكسوف وفيه قالوا يا رسول الله رأيناك تناولت شيئا في مقامك هذا ثم رأيناك تكعكعت فقال إني رأيت الجنة أو أريت الجنة فتناولت منها عنقودا ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا. صحيح اتفق البخاري عن القعنبي وعبد الله بن يوسف وإسماعيل ابن أبي أويس ثلاثتهم عن مالك ورواه مسلم عن محمد بن رافع عن إسحاق بن عيسى عن مالك.
(68) عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رفعت لي سدرة المنتهى في السماء السابعة نبقها مثل قلال هجر وورقها مثل آذان الفيلة يخرج من ساقها نهران ظاهران ونهران باطنان فقلت يا جبريل ما هذا قال أما النهران الباطنان ففي الجنة وأما النهران الظاهران فالنيل والفرات. رواه البخاري بنحوه من رواية شعبة عن قتادة عن أنس تعليقا وفي صحيح مسلم من رواية ثابت عن أنس ثم ذهب بي إلى السدرة المنتهى وإذا ورقها كآذان الفيلة وإذا ثمرها كالقلال.
(69) عن جابر قال بينا نحن في صلاة الظهر إذ تقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقدمنا ثم تناول شيئا ليأخذه ثم تأخر فلما قضى الصلاة قال له أبي بن كعب يا رسول الله صنعت اليوم في الصلاة شيئا ما كنت تصنعه قال إنه عرضت علي الجنة وما فيها من الزهرة والنضرة فتناولت منها قطفا لآتيكم به فحيل بيني وبينه ولو آتيتكم به لأكل منه من بين السماء والأرض لا ينقصونه. روي عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم فعرضت علي الجنة حتى لو تناولت منها قطفا أخذته أو قال تناولت منها قطفا فقصرت يدي عنه. هذا القدر في صحيح مسلم.









(70) عن يحيى بن أبي كثير عن عامر بن زيد البكالي أنه سمع عتبة بن عبد السلمي يقول جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الحوض وذكر الجنة ثم قال الأعرابي فيها فاكهة قال نعم وفيها شجرة طوبى فذكر شيئا لا أدري ما هو قال أي شجر أرضنا تشبه قال ليست تشبه شيئا من شجر أرضك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتيت الشام قال لا قال تشبه شجرة بالشام تدعى الجوزة تنبت على ساق واحد وينفرش أعلاها قال ما عظم أصلها قلا لو ارتحلت جذعة من إبل أهلك ما أحطت بأصلها حتى تنكسر ترقوتها هرما قال فيها عنب قال نعم قال فما عظم العنقود قال مسيرة شهر للغراب الأبقع ولا يفتر قال فما عظم الحبة قال هل ذبح أبوك تيسا من غنمه قط عظيما قال نعم قال فسلخ إهابه فأعطاه أمك قال اتخذي لنا منه دلوا قال نعم قال الأعرابي فإن تلك الحبة لتشبعني وأهل بيتي قال نعم وعامة عشيرتك. هكذا أخرجه الإمام أحمد رحمه الله في مسنده.
(71) عن أسماء بنت أبي بكر قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر سدرة المنتهى فقال يسير في ظل الفنن الراكب منها مئة سنة أو قال يستظل في الفنن منها مئة راكب فيها فراش الذهب كأن ثمرها القلال. رواه الترمذي في ذكر ثمار الجنة عن أبي كريب عن يونس بن بكير وقال شك يحيى وقال حديث غريب.
(72) عن عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه قال كنت جالسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء أعرابي فقال يا رسول الله أسمعك تذكر في الجنة شجرة لا أعلم شجرة أكثر شوكا منها يعني الطلح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يجعل مكان كل شوكة منها ثمرة مثل خصوة التيس الملبود فيها سبعون لونا من الطعام لا يشبه لون الآخر. التيس الملبود الذي قد اجتمع شعره بعضه على بعض.
(73) عن سليم بن عامر قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون إن الله لينفعنا بالأعراب ومسائلهم قال أقبل أعرابي يوما فقال يا رسول الله ذكر الله في الجنة شجرة مؤذية وما كنت أرى في الجنة شجرة تؤذي صاحبها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما هي قال السدر فإن له شوكا مؤذيا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أليس الله يقول: (في سدر مخضود) وخضد الله شوكه فجعل مكان كل شوكة ثمرة فإنها لتنبت ثمرا تفتق الثمرة منها عن اثنين وسبعين لونا طعام وما فيها لون يشبه الآخر.
(74) عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الرجل إذا نزع ثمرة من الجنة عادت مكانها أخرى. لا أعلم أنه روي إلا من هذا الطريق وعبّاد تكلم فيه بعض العلماء.








(75) عن أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أهبط الله آدم عليه السلام من الجنة علمه صنعة كل شيء وزوده من ثمار الجنة فثماركم هذه من ثمار الجنة غير أنها تغير وتلك لا تغير.
(76) عن أبي إسحاق عن البراء في قوله: (وذللت قطوفها تذليلا) قال أدنيت ليتناولوها وهم نيام. حدثنا إسرائيل حدثنا أبو إسحاق عن البراء في قوله: (وذللت قطوفها تذليلا) قال وذللت لهم يقطعون منها كيف شاؤوا.
ذكر طعام أهل الجنة وذكر أكلهم وشرابهم نسأل الله من فضله
(77) عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل أهل الجنة ويشربون ولا يمتخطون ولا يتغوطون ولا يبولون طعامهم ذلك جشاء كريح المسك ويلهمون التسبيح والتكبير كما يلهمون النفس. أخرجه مسلم في صحيحه عن سعيد بن يحيى الأموي بنحوه ورواه أيضا من رواية طلحة بن نافع عن جابر وفيه قالوا فما بال الطعام قال جشاء ورشح كرشح المسك يلهمون التسبيح والحمد.
(78) عن زيد بن أرقم جاء رجل من أهل الكتاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا أبا القاسم تزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون قال نعم والذي نفس محمد بيده إن أحدهم ليعطى قوة مئة رجل في الأكل والشرب والجماع والشهوة قال فإن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة وليس في الجنة أذى قال يكون حاجة أحدهم رشحا يفيض من جلودهم كرشح المسك فيضمر بطنه. رواه الإمام أحمد بنحوه في مسنده عن أبي معاوية محمد بن حازم وأخرجه النسائي بنحوه عن علي بن حجر عن علي بن مسهر.
(79) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك لتنظر إلى الطير في الجنة فتشتهيه فيخر بين يديك مشويا.
(80) عن ثابت قال قال أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجبه الرؤيا فربما رأى الرجل الرؤيا فسأل عنه إذا لم يكن يعرفه فإذا أثني عليه معروف كان أعجب لرؤياه إليه فأتته امرأة فقالت يا رسول الله رأيت كأني أتيت فأخرجت من المدينة فأدخلت الجنة فسمعت وجبة ارتجت لها الجنة فنظرت فإذا فلان بن فلان وفلان بن فلان فسمت اثني عشر رجلا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث سرية قبل ذلك فجيء بهم عليهم ثياب طلس تشخب أوداجهم فقيل اذهبوا بهم إلى نهر البيذخ أو البيذخ قال فغمسوا فيه فخرجوا ووجوههم كالقمر ليلة البدر فأتوا بصحفة من ذهب فيها بسر فأكلوا من بسره ما شاءوا فما يقلبونها من وجه إلا أكلوا من الفاكهة ما أرادوا وأكلت معهم فجاء البشير من تلك السرية فقال ما كان من أمرنا كذا وكذا فأصيب فلان وفلان حتى عد اثني عشر رجلا فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم المرأة فقال قصي رؤياك فقصتها وجعلت تقول جيء فلان وفلان كما قال. هذا عندي على شرط مسلم وقد أخرج حديثا بهذا الإسناد. رواه الإمام أحمد في المسند عن بهز بن أسد وعفان عن سليمان بن المغيرة بنحوه.








(81) عن مسروق عن عبد الله في قوله جل وعلا : (يسقون من رحيق مختوم) قال الرحيق هو الخمر والمختوم يجدون عاقبتها ريح المسك.
(82) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: (يسقون من رحيق) إلى قوله: (ومزاجه من تسنيم) قال التسنيم أشرف شراب أهل الجنة يشربها المقربون صرفا ويمزج لأصحاب اليمين.
ذكر أول طعام يأكله أهل الجنة
(83) عن أنس أن عبد الله بن سلام بلغه مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فأتاه فسأله عن أشياء قال إني سائلك عن أشياء لا يعلمها إلا نبي قال ما أول أشراط الساعة وما أول طعام يأكله أهل الجنة وما بال الولد ينزع إلى أبيه والولد ينزع إلى أمه قال أخبرني بهن جبرائيل عليه السلام آنفا قال ابن سلام فذاك عدو اليهود من الملائكة قال أما أول أشراط الساعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب وأول طعام يأكله أهل الجنة زيادة كبد الحوت وأما الولد فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزعت الولد. رواه البخاري بنحوه في خلق آدم عن محمد بن سلام عن مروان الفزاري عن حميد عن أنس ومن غير طريق إلى حميد.
(84) عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كنت قائما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء حبر من أحبار اليهود فذكر حديثا وفيه فقال اليهودي فما تحيتهم. كذا فيه، ولعله: فما تحفتهم حين يدخلون الجنة قال زائدة كبد الحوت قال فما غذاؤهم على أثرها قال ينحر لهم ثور الجنة الذي يأكل من أطرافها قال فما شرابهم عليه قال من عين تسمى سلسبيلا قال صدقت. رواه مسلم عن الحلواني عن أبي توبة.
ذكر أنهار الجنة نسأل الله بفضله وكرمه
(85) عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينما أنا أسير في الجنة إذا أنا بنهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف فقلت ما هذا يا جبريل قال هذا الكوثر الذي أعطاك ربك قال فضرب الملك بيده فإذا طينه مسك أذفر. رواه البخاري عن هدبة بن خالد بنحوه.
(86) عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكوثر نهر في الجنة وعدنيه ربي عز وجل. رواه مسلم عن أبي كريب عن ابن فضيل.
(87) عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلت الجنة فإذا أنا بنهر يجري حافتاه خيام اللؤلؤ فضربت يدي إلى ما يجري فيه من الماء فإذا أنا بمسك أذفر فقلت لمن هذا يا جبريل قلا هذا الكوثر الذي أعطاكه الله عز وجل.
(88) عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الكوثر نهر في الجنة حافتاه الذهب مجراه على الدر والياقوت تربته أطيب من المسك وماؤه أحلى من العسل وأشد بياضا من الثلج. أخرجه الترمذي في التفسير عن هناد عن محمد بن فضيل بنحوه وقال حديث حسن صحيح. ورواه ابن ماجه عن أبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج بنحوه.







(89) عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الكوثر نهر في الجنة حافتاه من ذهب يجري على الدر والياقوت ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزبد.
(90) عن مجاهد: (إنا أعطيناك الكوثر) قال الخير الكثير. قال وقال أنس بن مالك نهر في الجنة. وقالت عائشة هو نهر في الجنة ليس أحد يدخل إصبعيه في أذنيه إلا سمع خرير ذلك النهر.
(91) عن حكيم بن معاوية عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في الجنة بحر الماء وبحر الخمر وبحر اللبن وبحر العسل ثم تشقق بعد منه الأنهار. أخرجه الترمذي في صفة الجنة عن محمد بن بشار عن يزيد بن هارون عن الجريري بمعناه وقال حديث حسن صحيح. والجريري اسمه سعيد بن إياس. ورواه الإمام أحمد في مسنده عن يزيد بن هارون عن الجريري بنحوه.
(92) عن أبي بكر بن عبا لله بن قيس عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الأنهار تشخب من جنة عدن في جوبة ثم تصدع بعد أنهارا.
(93) عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلكم تظنون أن أنهار الجنة خدود في الأرض لا والله إنها لسائحة على وجه الأرض حافتاه قباب اللؤلؤ وطينها المسك الأذفر قيل يا رسول الله وما الأذفر قال الذي لا خلط له. رواه أبو بكر بن أبي الدنيا عن يعقوب بن عبيد عن يزيد بن هارون بإسناده موقوفا لم يذكر النبي
صلى الله عليه وسلم.
ذكر ما في الدنيا من أنهار الجنة
(94) عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيحان وجيحان والفرات والنيل كل من أنهار الجنة. كذا أخرجه مسلم في صحيحه ورواه الإمام أحمد عن عبد الله بن نمير.
(95) عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أنزل الله من الجنة خمسة أنهار سيحون وهو نهر الهند وجيحون وهو نهر بلخ ودجلة والفرات وهما نهرا العرق والنيل وهو نهر مصر أنزلها الله من عين واحدة من عيون الجنة من أسفل درجة من درجاتها على جناحي جبريل عليه السلام فاستودعها الجبال وأجراها في الأرض وجعل فيها منافع للناس في أصناف معايشهم فذلك قوله: (وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض) فإذا كان عند خرج يأجوج ومأجوج أرسل جبريل فرفع من الأرض القرآن والعلم كله والحجر الأسود وركن البيت ومقام إبراهيم وتابوت موسى عليه السلام بما فيه وهذه الأنهار الخمسة فرفع كل ذلك إلى السماء فذلك قوله: (وإنا على ذهاب به لقادرون) فإذا رفعت هذه الأشياء من الأرض فقد أهلها خير الدنيا والآخرة. لا أعلم أني سمعته إلا من طريق مسلمة بن علي وهو من جملة الضعفاء والله أعلم.
ذكر سوق الجنة نسأل الله من فضله وكرمه








(96) عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن في الجنة لسوقا يأتونها كل جمعة فتهب ريح الشمال فتحثو في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسنا وجمالا فيقول لهم أهلوهم والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا فيقولون وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا. كذا أخرجه مسلم في صحيحه. ورواه الإمام أحمد عن عفان عن حماد وزاد فيه كثبان المسك فإذا خرجوا إليها هبت الريح.
(97) عن سعيد بن المسيب أنه لقي أبا هريرة فقال أبو هريرة أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة فقال سعيد أَوَ فيها سوق قال نعم أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل الجنة إذا دخلوها نزلوا فيها بفضل أعمالهم فيؤذن لهم في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا فيزورون الله في روضة من رياض الجنة فيوضع لهم منابر من نور ومنابر من لؤلؤ ومنابر من زبرجد ومنابر من ياقوت ومنابر من ذهب ومنابر من فضة ويجلس أدناهم وما فيهم دني على كثبان المسك والكافور ما يرون أن أصحاب الكراسي بأفضل منهم مجلسا فقال أبو هريرة فقلت يا رسول الله هل نرى ربنا عز وجل قال نعم هل تمارون في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر قلنا لا قال فكذلك لا تمارون في رؤية ربكم ولا يبقى في ذلك المجلس أحد إلا حاضره محاضرة حتى يقول يا فلان ابن فلان أتذكر يوم كذا وكذا فيذكره بعض غدراته في الدنيا فيقول بلى أفلم تغفر لي فيقول بلى فبمغفرتي بلغت منزلتك هذه قال فبينا هم على ذلك غشتهم سحابة من فوقهم فأمطرت عليهم طيبا لم يجدا مثل ريحه شيئا قط قال ثم يقول ربنا قوموا إلى ما أعددت لكم من الكرامة فخذوا ما اشتهيتم قال فيأتون سوقا قد حفت بها الملائكة فيه ما لم تنظر العيون إلى مثله ولم تسمع الآذان ولم يخطر على القلوب قال فيحمل لنا ما اشتهينا ليس يباع فيه ولا يشترى في ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضا قال فيقبل ذو البزة المرتفعة فيلقى من هو دونه وما فيهم دني فيروعه ما يرى عليه من اللباس والهيئة فما ينقضي آخر حديثه حتى يتمثل عليه أحسن منه وذلك أنه لا ينبغي لأحد أن يحزن فيها قال ثم ننصرف إلى منازلنا فيلقانا أزواجنا فيقلن مرحبا وأهلا بحبنا لقد جئت وإنك من الجمال والطيب أفضل ما فارقتنا عليه فيقول إنا جالسنا اليوم ربنا عز وجل وبحقنا أن ننقلب بمثل ما انقلبنا. أخرجه الترمذي في صفة الجنة عن محمد بن إسماعيل عن هشام بن عمار بنحوه وقال حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. ورواه أبو عبد الله بن ماجه عن هشام بن عمار بنحوه.
(98) عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في الجنة لسوقا ما فيها شراء ولا بيع إلا صور من الرجال والنساء فإذا اشتهى الرجل الصورة دخل فيها . أخرجه الترمذي عن أحمد بن منيع وقال حديث غريب.
ذكر لباس أهل الجنة نسأل الله من فضله وكرمه
(99) عن أبي هريرة أحسبه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من يدخل الجنة ينعم ولا يبأس لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. أخرجه مسلم إلى قوله شبابه. في صفة الجنة عن ابن حرب عن عبد الرحمن بن مهدي عن حماد ورواه أحمد في المسند بكماله عن عبد الرحمن بن مهدي وغيره ووقع لنا عاليا من رواية هدبة.
(100) عن عبد الله بن عمرو قال جاء أعرابي عُلْويّ جريء فقال يا رسول الله أخبرنا عن الهجرة إليك أينما كنت أم لقوم خاصة أم إلى أرض معلومة أم إذا مت انقطعت فسأل ثلاث مرار ثم جلس فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسيرا ثم قال أين السائل قال ها هو ذا يا رسول الله قال الهجرة أن تهجر الفواحش ما ظهر منها وما بطن وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة ثم أنت مهاجر وإن مت بالحضر فقام آخر فقال يا رسول الله أخبرني عن ثياب أهل الجنة أتخلق خلقا أو أتنسج نسجا قال فضحك بعض القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تضحكون من جاهل يسأل عالما فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ساعة ثم قال أين السائل عن ثياب الجنة قال ها هو ذا يا رسول الله قال لا بل تشقق عنها ثمر الجنة. ثلاث مرار. أخرجه أحمد في المسند عن عبد الرحمن بن مهدي وفيه جريء بدل جرمي.

(101) عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أول زمرة يدخلون الجنة كأن وجوههم ضوء القمر ليلة البدر والزمرة الثانية على لون أحسن كوكب دري في السماء لكل واحد منهم زوجتان من حور العين على كل زوجة سبعون حلة يرى مخ سوقهما من وراء لحومهما وحللهما كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء. هذا عندي على شرط الصحيح والله أعلم.


المصدر الأصلي للموضوع: منتديات سوفت الفضائية | Soft4sat Forums

إضافة رد
 

مواقع النشر (المفضلة)


كتاب صفة الجنة الجزءالاول


« ماهو الفرق بين الفراش و الجراد يوم القيامة ؟ | خسائر من ترك صلاة الفجر :: »

أدوات الموضوع



الساعة الآن 10:51
المواضيع و التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتديات سوفت الفضائية
ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ( ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر )
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc