قديم 2011-10-07, 02:41
رقم المشاركة : 1  
jalal77
:: صديق المنتدى ::
ايران و القوى الكبرى بحثا عن البدائل

ايران و القوى الكبرى بحثا عن البدائل





ايران و القوى الكبرى بحثا عن البدائل





‎الثورات العربية او بما عرف بالربيع العربي، كان مفاجئا لايران و الغرب و امريكا خصوصا و اسرائيل على حد سواء، حيث لم يكن على بال أي من هذه الدول وكل الديكتاتوريات التي سقطت وعلى طريق السقوط ان تثور هذه الجماهير يوم من الايام بعد ما تصور الحكام وحلفائهم الذي وردت أسمائهم أعلاه انهم تمكنوا من القضاء على حتى الإحساس والشعور القومي العروبي و أنهم أنهكوا الشعوب العربية بالفقر الثقافي و بالتجويع و القمع وأبقوهم مشغولين بالبحث عن لقمة العيش في ظل ممارسة الحكام سياسة الرعب و الخوف و التنكيل، و حرمان الشعوب العربية من ابسط حقوقها.

وسائل الإعلام الحكومية في تلك الدول العربية كان موجها لقتل حتى المشاعر الإنسانية التي تقف مع الحقوق الإنسانية للمواطن ومع من يفكرون بمصلحة الوطن وبذلك أصبحت الأوطان مباحة للنفوذ و التخريب، و الدم العربي أصبح مهدور و رخيص من نظر الحاكم ومن قبل الأجنبي الحليف له.

بعض حكام العرب الذين لا يهمهم الشعب والوطن مثل ما يهمهم العرش والثروة ونهب كل خيرات شعوبهم، بتصرفاتهم الغير وطنية وغير عربية أوصلوا الأمر لاقتطاع أجزاء من أوطاننا و بيعها على الأجنبي مقابل سكوته عن جرائمهم في بلدانهم ومساعدته للحفاظ لديكتاتورياتهم، بل و وصل تواطؤ بعض الحكام إلى حد سماحهم و توفيرهم التسهيلات للتوسعيين و المخربين مثل إيران ليعبثوا فسادا و خرابا و دمارا بأوطاننا العربية و تفكيكها و تمزيقها بالتناحر الطائفي، والغريب ان الحكام كانوا يرون هذا متطابق مع مصالحهم وبقاءهم في السلطة، حيث كانوا يتصورون ان بخلق هذه المشاكل يكونوا قد اشغلوا الشعوب العربية وأبعدوها عن المساس بالسلطة، و في نفس الوقت بنظرهم هي فرصة للقمع لأي شخص يتحدث عن ضرورة الإصلاح و التغيير، وإلا كيف نفسر هذا كله من بعض الحكام؟ هل يعقل ان المخابرات العربية التي تحرس السلطة و العرش لا تعرف بالداخلة و الخارجة و لا تعرف من العدو و من الصديق و من لديه الأطماع التوسعية و إثارة النعات الطائفية؟‫!!

‎و بعد الربيع العربي المفاجئ و سقوط بعض الديكتاتوريين العرب، ما زال الحبل باقيا على الجرار و سوف تستمر هذه الثورات حتى يسقط كثير ممن ساوموا على مصالحنا العربية، بل و رياح الثورات العربية ستشمل المستعمرين و من يدعون انهم افضل حال من غيرهم من العرب و لن يشملهم هذا التغيير، و نخص بالذكر ايران، و ان ادركت ايران واحست بخطورة هذا التغيير مثل ما احس به بعض الغربيين و الامريكان خصوصا واسرائيل، و نتوقع ما وراء الثورات العربية سوف يمسح الخارطة التي تسمى "ايران"، وباتت ايران على وشك التفكك بعد موجة الثورات المستمرة للقوميات غير الفارسية.

ولا نعتقد ان البديل لإيران الذي تحاول ايجاده الدول الكبرى سيكون أوفر حظا من ايران، هم هيئوا الظروف لتركية للعب الدور البديل لإيران في المنطقة وسمح لها بالتحرك والعمل مع الإسلام الليبرالي في العالم العربي وسمحوا لها عام 2010 بارسال اسطول الحرية الذي تعرض للقرصنه من قبل اسرائيل و ذلك جاء مدروسا و منسقا لظهور قوي لتركية ولإقعاد إيران التي اقترب دورها من الانتهاء، و شاهدنا كيف مجلس الأمن اعطى حق الدفاع عن النفس لصالح اسرائيل، و جاء هذا لكسب التعاطف و تحريك مشاعر العرب لصالح تركية، حتى يميل هذا التعاطف الى تركية بدل ايران لكن بشكل آخر هذه المرة،

كل هذا التحرك طبعا جاء قبل الربيع العربي الذي كان غير متوقع على الإطلاق، وكل هذه التغييرات حصلت وسياسات إيران الداخلية مازالت على ما هي عليه ولم تتغير مع ان الحراك و الانتفاضات التابعة للشعوب المضطهدة في ايران و منها الشعب العربي الأحوازي تزداد غضبا يوما بعد يوم ضد الاحتلال الايراني، أما الغرب فسوء علاقته بإيران في الظاهر فهي لم تتجاوز انزعاجها من ايران بسبب إصرار الأخيرة على امتلاك القدرات النووية العسكرية للسيطرة على المنطقة، هذا ما حمل ايران ايران عزلة دولية واقليمية اكثر، مع ان سياسة منع تفكك ايران بقيت على حالها في السياسة الغربية مستمرة وهذا ما تراهن عليه ايران اليوم، لكن الشعوب في ايران ستغير هذه السياسة باستمرار ثوراتها التي تتوخي منها نتائج ما اعطته ثورات الربيع العربي في المنطقة وستغير الشعوب في ايران سياسة الغرب هذه.

‎ان ايران و بسبب تهورها كانت وما زالت تعتقد انها فعلا سوف تصبح قوة كبرى و هي طبقت على نفسها أو صدقت مقولة "كذب كذب ثم كذب حتى يصدق كذبك"، لكن بعد مفاجئات الربيع العربي و فضائح السياسة الإيرانية في المنطقة و فضح شعاراتها الزائفة، لم تعد ايران محبوبة لدى البعض من الجماهير العربية خاصة بعد دعمها العسكري و المعنوي لإخماد الثورة السورية و الإشراف و المشاركة في قتل الشعب السوري الثائر ضد نظام الأسد العميل المزدوج، حيث انكشف المستور، وظهر كذب كل الشعارات التي حملوها باسم المقاومة و الممانعة وافتضحت ايران وافتضحت جرائمها و تدخلها السافر و زيف شعاراتها الرنانة للعالم العربي وبدت تدرك ايران أخيرا ان كل شعارات دعمها باءت بالفشل و لم يأتي بنتائج ايجابية لها، و كل ما فعلت لم تستطع إنقاذ عصابات الأسد، وبعد هذا الفشل ذهبت هي الأخرى لتبحث عن البديل و لم تجد حتى ألان سوى عمر البشير الذي لا يختلف عن نظام الأسد في زيف وطنيته و قوميته وهو في عزلته يشبه لإيران في المنطقة والعالم.


‎ولن تنتهي هذه اللعبة الدولية والإقليمية ضد أوطاننا و شعوبنا العربية ولن تنتهي التوطؤات من بعض الحكام العرب أيضا، لكن ثورات الربيع العربي تختلف عن كل الانقلابات العسكرية التي جاء بها بعض الحكام بعد طرد الاستعمار و بقوا على رقاب الشعوب العربية يورثون من الأب للابن. هذه الثورات العربية مختلفة تماما حيث انها ثورات شعبية، وسوف تستمر حتى إسقاط كل المساومون على بلدانهم وعلى مصالح شعوبهم العربية سواء كانوا من الوارثين أومن غير الوارثين، بل سوف تطرد هذه الثورات المستعمرين مثل ايران والذين تبقوا من أمثال ايران في المنطقة العربية مثل إسرائيل أو الذين يحاولون أسر الشعوب قبل إنهاء مهمات ثوراتهم و تحرير بلدانهم بشكل كامل.

وستبقى شعوب المنطقة تناضل من اجل الحرية و الكرامة و الاستقلال، وستبقى الشعوب في ايران ومنها الشعب الأحوازي تناضل لحقوقها، الشعوب التي ترزح تحت رحمة أتعس و أبشع احتلال في المنطقة وهو اليوم مشرف على الانتهاء، وهذا زمن أتاح لشعوبنا الفرصة وأعطى آليات و وسائل مختلفة حديثة لإيصال أصوات الشعوب للعالم وللدفاع عن حقوقهم، هذه الوسائل أثبتت انها اقوى من أي سلاح آخر، والاستفادة منها أكثر تأثيرا من أي وسيلة أخرى ولا يمكن بعد اليوم ان تتمكن العضلات الإيرانية ان تنافس القوة الجديدة بسلاح المناورات العسكرية المكررة في المدن، أما التحالفات و البدائل التي يحاول تقديمها لنا المستعمرون لم تعد تنفع هي الأخرى حيث ان طوفان الربيع العربي و قوته سوف تضرب ايران، والمخططات الخبيثة التي تحاك ضد امتنا العربية فستحطم عاجلا أم أجلا على صخرة قوة شعوبنا وثوراتهم في الربيع العربي.


المصدر الأصلي للموضوع: منتديات سوفت الفضائية | Soft4sat Forums

قديم 2011-10-08, 15:26
رقم المشاركة : 2  
الصورة الرمزية hicham27
hicham27
.:: مؤسس و مدير الموقع ::.
  • Morocco
افتراضي رد: ايران و القوى الكبرى بحثا عن البدائل
شكرا لك اخي جلال على الموضوع
إضافة رد
 

مواقع النشر (المفضلة)


ايران و القوى الكبرى بحثا عن البدائل


« إليسا نانسي عجرم الأقرب إليّ عمرو دياب الأول وهيفا الأجمل | توأم سعودي يرتبطان بتوأمتين متطابقتين تماما »

أدوات الموضوع



الساعة الآن 09:51
المواضيع و التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتديات سوفت الفضائية
ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ( ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر )
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc