قديم 2011-10-28, 20:20
رقم المشاركة : 1  
jalal77
:: صديق المنتدى ::
بعد الانسحاب من العراق : المفاجأت تنتظر الساحتين العربية والاسلامية

بعد الانسحاب من العراق : المفاجأت تنتظر الساحتين العربية والاسلامية



بعد الانسحاب من العراق : المفاجأت تنتظر الساحتين العربية والاسلامية





وكأن كل شيء في المنطقة يسير وفق اجندة مركبة ومنظمة وتوقيت فائق الدقة، فتسلسل الاحداث والتطورات يوحي بان الغليان الذي تمر به المنطقة لن يصل الى حدود الانفجار، انما الى عمليات سياسية وعسكرية موضوعية وسريعة.
واللافت انه منذ الاعلان الاميركي عن الانسحاب من العراق، تتوالى الاحداث وتتسارع بشكل يصعب معه مواكبتها، اذ تزامن هذا الاعلان مع سقوط نظام الرئيس الليبي معمر القذافي والاعلان عن مقتله على ايدي الثوار، ومن ثم تأكيد المجلس الانتقالي على تحرير كامل ليبيا من فلول النظام. فالتشديد على ان الدستور الجديد سيكون مستوحى من الشريعة الاسلامية يعني اسلمة ليبيا وادخالها في صراعات داخلية وقبلية تشغل ليبيا الجديدة وتفسح في المجال امام الشهيتين الاوروبية والاميركية في استثمار النفط والثروات الطبيعية الى ما شاء الله.
وبالتزامن ايضا تحرك الملف الفلسطيني على اكثر من خط من خلال عملية تبادل للاسرى بين حركة حماس والحكومة الاسرائيلية، ما فتح الباب على مزيد من التواصل بين الفريقين عبر البوابتين العربية من خلال مصر والاوروبية من خلال المانيا، وكذلك الامر فقد ساهم في كسر جبل الجليد المتراكم بين المعارضة الفلسطينية ومصر.
ملف الاتصالات الايرانية – الاميركية كان له حصة ايضا في لعبة التجاذب التي تسيطر على العالمين العربي والاسلامي، بحيث تؤكد المعلومات ان التواصل الدبلوماسي المباشر بينهما يجري وفق خط تصاعدي، مع الاشارة الى ان التواصل يتم عبر ضباط مخابرات بعيدا عن الاعين السياسية، كما ان موجة الضغوط المتبادلة التي تتخذ اتجاهات مختلفة تمر بفترات من الاسترخاء في اتجاه يثبت بان المفاوضات بينهما تجري على نار حامية لتحسين الشروط والمواقع. خصوصا ان الاوراق التي كسبتها طهران من مجمل الحرب العراقية فاق باضعاف ما جنته واشنطن.
تركيا بدورها لم تخرج عن سياق الحدث من خلال تحريك الملف الكردي في مشهد هجين يتداخل فيه الصراع التركي-الكردي من جهة، والصراع التركي – السوري – الايراني من جهة ثانية، والسعي التركي الى الاستئثار بالورقة السنية مستفيدة من الفراغ السياسي في مصر ومن الصراع العربي – الفارسي الذي يشغل السعودية، ومن الفراغ الذي سيخلفه الانسحاب الاميركي من العراق من جهة ثالثة، وهذا ما قد يدفع بالامور الى صراعات هامشية ممتدة على طول الحدود مع العراق حيث معاقل المعارضة الكردية الرافضة للدور التركي.
وفي ظل هذا الموزاييك المعقد برزت ايضا المساعي العربية لاخراج الازمة السورية من عنق الزجاجة، من خلال الضغط باتجاه بدء حوار مباشر بين النظام ومعارضيه، وابرام وقف اطلاق نار والافراج عن المعتقلين.
ويلفت في هذا السياق تدني السقف العربي من العمل على اسقاط النظام، الى السعي لوقف اطلاق النار والافراج عن المعتقلين وبدء حوار مباشر يؤدي الى تحقيق الاصلاحات الموعودة. في اشارة واضحة الى ان هناك شيئا ما تبدل في المواقف المؤثرة، خصوصا ان اعلان الموفد العربي عن نجاح المحطة الاولى التشاورية تزامن مع ما ذكرته وكالة الانباء السورية الرسمية حول ايجابية الاجواء التي سادت لقاء الموفد العربي مع الرئيس بشار الاسد، والاعلان عن لقاء ثان في غضون ايام قليلة ما يعني بان وفد الجامعة العربية سينقل وجهة النظر السورية الى من يعنيهم الامر في اشارة الى بدء حوار على مستويات عالية وان كان عبر الوسيط العربي.
واستنادا الى هذه البانوراما تعرب مصادر واسعة الاطلاع عن اعتقادها بان الاشهر القليلة الفاصلة عن موعد الانسحاب الاميركي من العراق ستكون حبلى بالمحطات التي قد لا تخلو من المفاجآت.

المصدر الأصلي للموضوع: منتديات سوفت الفضائية | Soft4sat Forums

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc